قال: (وَالرَّفْعُ بِالنُّونِ لأَفْعَالٍ تَكُونْ) . ما حقيقة الأمثلة الخمسة؟ ضابطها أن يقال: هي كل فعل مضارع أسند إليه ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطب، كل فعل مضارع أسند إليه ألف الاثنين، يعني: جعل ألف الاثنين فاعل فقيل: يأكلان يضربان. يضربان هذا فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين، ولذلك تقول: الزَّيْدَانِ يَضْرِبَان. يَضْرِبَان الألف هذه فاعل، أو إلى واو الجماعة الزَّيْدُونَ يَضْرِبُونَ يَضْرِب هذا فعل مضارع أسند إلى واو الجماعة، يعني: جعل واو الجماعة فاعلًا للفعل المضارع، أو ياء المؤنثة المخاطبة هِنْدٌ، أَنْتِ يَا هِنْد تَضْرِبِينَ أسند إلى الياء، إذا توفر هذا الشرط في الفعل المضارع أنه أسند إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة نقول حينئذٍ: حكمه أنه يعرب بثبوت النون رفعًا [وبحذفها نصبًا وجرًا] [1] وبحذفها نصبًا وجزمًا ... [أحسنت نعم] وبحذفها نصبًا وجزمًا الزَّيْدَانِ يَضْرِبَان تقول: الزيدان مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد أو عوض عن حركة أو عوض عن التنوين والحركة، الزَّيْدَانِ يَضْرِبَانِ، يَضْرِبَان هذا فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، الفعل لا بد له من فاعل، أين فاعله؟ ألف الاثنين، إذًا أسند الفعل المضارع إلى ألف الاثنين، إذًا انتقل إعرابه من الأصل إلى الإعراب الفرعي، والألف هذه نقول: ضمير تثنية مبني على السكون في محل رفع فاعل يَضْرِبَانِ، إذًا يَضْرِبَانِ نقول: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ورفعه ثبوت النون وجود النون كون النون ملفوظًا بها نقول: هذه علامة كون الفعل مرفوعًا، الزَّيْدُونَ يَضْرِبُونَ، الزَّيْدُونَ هذا مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم، يَضْرِبُونَ يَضْرِب هذا فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، أسند الفعل إلى واو الجماعة، واو الجماعة فاعل والقاعدة أن الفعل إذا أسند - الفعل المضارع - إذا أسند إلى واو جماعة انتقل إعرابه من الحركات إلى الحروف، فنقول: مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو هذه ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، أَنْتِ يَا هِنْدُ تَضْرِبِينَ شاهد تَضْرِبِينَ تقول: تَضْرِبِينَ. تَضْرِبِي فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وهنا قد أسند إلى ياء المؤنثة المخاطبة فحينئذٍ انتقل إعرابه من الأصل إلى الفرع ورفعه ثبوت النون، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، إذًا هذه ثلاثة الأفعال هي ثلاثة، كيف نقول خمسة؟ لأن يَفْعَلانِ يكون للغائب إذا أردت الغائب تقول: يفعلان بالياء، وإذا أردت المخاطب تقول: تَفْعَلان. إذًا هما اثنان فيما أسند إلى ألف الاثنين إما أن يكون للغائب يَفْعَلان وإما أن يكون للمخاطب تَفْعَلان، وإذا أسند إلى واو الجماعة إما أن يكون للمخاطب تَفْعَلُونَ وإما أن يكون للغائب يَفْعَلُونَ هذه أربعة، وإذا أسند إلى ياء المؤنثة المخاطبة تقول: تَفْعَلِينَ.
(1) سبق.