فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 180

ولا يكون للغائبة فلا يصح أن يقال: يَفْعَلِينَ بالياء، ولذلك عدت خمسة وهي عند الأصل ثلاثة، والذي ذكره الناظم هنا ثالث قال: (وَالرَّفْعُ بِالنُّونِ) . يعني: مصورًا بمسمى النون، قدر مسمى، والرفع مصور بمسمى النون (لأَفْعَالٍ تَكُونْ ** كَيَفْعَلانِ) ، يعني: مثل يفعلان، لأن يفعلان هذا هو الوزن وهو واحد يَفْعَلان لكن تحته من الأفعال ما لا يحصى يَأْكُلان وَيَنَامَان وَيَشْرَبَان وَيَضْرِبَان وَيَقْتُلان إلى ما لا نهاية، إذًا الوجه العام يَفْعَلان، لذلك قال: (كَيَفْعَلانِ) . فيما أسند إلى ألف الاثنين، فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين (تَفْعَلِينَ) هذا فيما أسند إلى ياء المؤنثة المخاطبة (يَفْعَلُونْ) فيما أسند إلى واو الجماعة، والرفع بالنون لهذه الأفعال، انظر قال: (كَيَفْعَلانِ تَفْعَلِينَ يَفْعَلُونْ) . ثلاثة ولم يذكرها خمسة بناءً على أن من علم يَفْعَلان لا بد أن يعلم تَفْعَلان ومن علم يَفْعَلُون لا بد أن يعلم تَفْعَلُون فصارت خمسة، (وَالنَّصْبُ وَالْجَزْمُ بِحَذْفِ النُّونِ) ، إذًا هذه الأفعال ترفع بثبوت النون وهو النون تكون نيابة عن الضمة وينصب بحذف النون نيابة عن الفتحة ينصب الفعل المضارع المسند إلى ما ذكر بحذف النون نيابة عن الفتحة لأن الأصل أنه ينصب بالفتحة لن يدعوَا هذا الأصل فيه لن يرضى لن يغنيَ الأصل أنه ينصب بالفتحة، ولكن لما أسند انتقل إعرابه فنقول: ينصف بحذف النون نيابة عن الفتحة ويجزم بحذف النون نيابة عن السكون {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ} [البقرة: 24] {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} ، {لَّمْ تَفْعَلُواْ} لم حرف جزم ونفي وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب، {تَفْعَلُواْ} فعل مضارع مجزوم بـ لم، وجزمه حذف النون نيابة عن السكون، لماذا؟ لأنه فعل مضارع أسند إلى واو الجماعة، {وَلَن تَفْعَلُواْ} لن حرف نصب، {تَفْعَلُواْ} فعل مضارع منصوب بـ لن، ونصبه حذف النون لم نصب بحذف النون مع أن الأصل فيه أنه ينصب بالفتحة؟ تقول: لأنه من الأمثلة الخمسة. لذلك قال: (كَلْتَقْنَعَا لِتَرْضَيَا بِالدُّوْنِ) . (كَلْتَقْنَعَا) تَقْنَعَانِ هذا الأصل أَدخل عليه لام الطلب لام الأمر وهي جازمة تجزم الفعل المضارع وهنا سَكَّنها للضرورة وإلا الأصل أنها لا تسكن إلا بعد الواو والفاء وثم، اللام لام الأمر الأصل فيها أنها بالكسر {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ} [الطلاق: 7] {لِيُنفِقْ} وإنما تسكن بعد الواو وثم والفاء، وهنا سكنها من باب الضرورة كـ {وَلِتُصْنَعَ} [طه: 39] ، إذًا حذفت النون للجازم وهو فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين، (لِتَرْضَيَا) اللام هذه لام التعليل وتَرْضَيَا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد لام التعليل [وجزمه حذف النون نيابة عن] [1] نصبه عفوًا نصبه حذف النون نيابة عن الفتحة، (بِالدُّوْنِ) ، يعني: بالقليل. إذًا خلاصة هذا الباب أن الأفعال الخمسة والأمثلة الخمسة ترفع بـ أولًا حقيقتها كل فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، رفعها يكون بثبات النون، ونصبها وجزمها يكون في حذفها.

وحذفها للجزم والنصب سمه ... كلم تكوني لترومي مظلمه

(1) سبق مستدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت