فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 180

الحال الثانية: أن يبنى على السكون، وذلك فيما إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، تاء الفاعل، وتاء الخطاب، وضمير النسوة، أو نائب دال على الفاعلِ، تقول: ضَرَبْتَ، ضَرَبْتُ، ضَرَبْتِ، ضَرَبْنَا، النسوة ضَرَبْنَا. هذه الضمائر كلها فاعل، وهي ضمائر رفع متحركة، فتقول في نحو ضَرَبْتُ زَيْدًا: ضَرَبْتُ ضَرَبْ هذا فعل ماضي مبني، لم بنِي؟ لأن الأصل فيه البناء، على أي شيء بني؟ تقول: بني على السكون. لم يبنَ على الفتح، لماذا بني على السكون؟ لاتصاله بضمير رفع متحرك، هذا المشهور عند المتأخرين ضَرَبْتُ، ضَرَبْتَ، ضَرَبْتِ، يقال فيه ما قيل في الأول، ضَرَبْنَا زَيْدًا، ضَرَبْنَا ضَرَبْ نقول: فعل ماضي مبني على السكون. لماذا؟ لاتصاله بضمير رفع متحرك وهو نَا الدالة على الفاعليين، كيف نقول: متحرك وآخره ساكن الألف؟ قالوا: الشرط أن يكون متصلًا بضمير رفع المتحرك بنفسه أو ببعضه المتصل بالفعل، لأن النون من نَا متحركة، وقد اتصلت بالفعل فهي مثل ضَرَبْتُ، النِّسْوَةُ يَقُمْنَ، النِّسْوَةُ ضَرَبْنَا، نقول: ضَرَبْ هذا فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بنون الإناث، ونون الإناث فاعل، هذه الحالة الثانية.

الحالة الثالثة: أن يبنى الفعل الماضي على الضم، متى؟ إذا اتصل بواو الجماعة {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} ، {وَعَمِلُواْ} اللام هذه عليها ضمة، الزَّيْدُونَ ضَرَبُوا، الباء عليها ضمة، نقول: ضَرَبُوا فعل ماضي مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.

هذا المشهور عند المتأخرين أن للفعل الماضي ثلاث أحوال: حالة يكون مبني على الفتح، وحالة يكون مبني على السكون، وحالة يكون مبني على الضم.

وذهب بعض النحاة وهو المرجح عند المحققين وهو ظاهر كلام الناظم أنه مبني مطلقًا على الفتح وعليه الحالة الأولى لا إشكال فيها مثل ضَرَبَ وَعَصَى، الحالة الثانية ضَرَبْتُ نقول: هذا مبني على فتح مقدر. ضَرَبُوا هذا مبني على فتح مقدر، إذًا ظاهر كلام الناظم هنا

فَاقْضِ لِمَاضٍ بِالبِنَا حَتْمًا عَلَى ... فَتْحٍ وَلَوْ مُقَدَّرًا

سواء اتصل به ضمير رفع متحرك، أو اتصل به ضمير جمع أو لم يتصل مطلقًا ابنه على الفتح، فإن لم يمكن ظهوره فقدره، وهذا هو الصحيح أنه يقدر فيه الفتح مطلقًا، (وَلَوْ مُقَدَّرًا) وتعليل هذه الأحكام يحتاج إلى بسط طويل، لكن الصحيح أنه يقدر الفتح مطلقًا، لذلك الحريري رحمه الله قال:

وحُكمُهُ فَتحُ الأخيرِ منهُ ... كَقولِهِم سَارَ وبَانَ عنهُ

ولم يُفَصِّلْ كما فصل في فعل الأمر، (وَلَوْ مُقَدَّرًا) إيش إعراب مقدرًا هنا؟

خبر كان المقدر.

ويحذفونها ويبقون الخبر ... وبعد إن ولو كثيرًا ذا اشتهر

من عادة العرب أن كان إذا وقعت بعد لو وإن كثيرًا ما تحذف هي واسمها، فتقول: (وَلَوْ مُقَدَّرًا) . (مُقَدَّرًا) هذا خبر كان المحذوفة مع اسمها، «التمس ولو خاتمًا من حديد» . خاتمًا إيش إعرابه؟ تقول: خبر لكان المحذوفة مع اسمها.

ثم انتقل إلى بيان ما يبنى عليه فعل الأمر.

وَابْنِ عَلَى الْحَذْفِ أَوِ السُّكُوْنِ ... أَمْرًا كَقُمْ وَادْعُ وَقُلْ صِلُونِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت