الحالة الثانية: أن يبنى على حذف حرف العلة، وذلك فيما إذا كان مختومًا مضارعه بحرف الألف، في قم على القاعدة إذا أردنا أن نطبق القاعدة وإلا هذه القاعدة فيها إشكالات، يعني: بعضهم ينتقدها بإطلاقها، الفعل فعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، قُم لِيَقُم لِيقم هذا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وجزمه السكون، كذلك قُم هذا يبنى على ما يجزم به مضارعه، أُدْعُ، اخْشَ، ارْمِ، نقول: هذه أفعال أمر مبنية على حذف حرف العلة، ارْمِي هذا فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، لماذا؟ رَمَى يَرْمِي، يَرْمِي بماذا يجزم؟ بحذف حرف العلة، إذًا الأمر منه مبني على حذف حرف العلة، فتقول: ارْمِ هذا فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، لأنه معتل الآخر، اخْشَ، يَخْشَى لم يخشَ حذف الألف، فحينئذٍ الأمر منه نقول: اخْشَ. بحذف حرف العلة، فنقول: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وهو الألف، والفتحة دليل على المحذوف، ارْمِ، اخْشَ، أُدْعُ، أُدْعُ هذا فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وهو الواو، والضمة دليل على المحذوف، لو نظرنا في مضارعه لِيَدْعُ نقول: لِيَدْعُ هذا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة الجزم حذف حرف العلة، هذه الحالة الثانية.
الحالة الثالثة: أنه يجزم بحذف النون، وذلك فيما إذا أسند فعل الأمر إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، قُومَا، ارْكَعَا، قُومِي، قُومُوا، قُومَا نقول: هذا فعل أمر، أسند إلى ألف الاثنين، يعني: الفاعل ألف الاثنين، نقول: في هذه الحالة يبنى على حذف النون. لماذا؟ لأن مضارعه الذي أسند إلى ألف الاثنين لو جزم جُزم بحذف النون، يَقُومَانْ لَمْ يَقُومَا، إذًا فعل مضارع مجزوم بلم وجزمه حذف النون، كذلك فعل الأمر منه قُومَا، يعبدونك {وَاعْبُدُواْ اللهَ} [النساء: 36] اعْبُدُوا هذا فعل أمر مبني على حذف النون، لم؟ لكونه أسند إلى واو الجماعة وفعله المضارع المسند إلى واو الجماعة يجزم بحذف النون، كذلك قُومِي، اقْنُتِي، ارْكَعِي، اسْجُدِي، نقول: هذه أفعال أمر مبنية على حذف النون لأنها أسندت إلى ياء المؤنثة المخاطبة، والفعل المضارع الذي أسند إلى ياء المؤنثة المخاطبة يُجْزم بحذف النون، هذه الحالة الثالثة.
الرابعة: أن يبنى على الفتح، وذلك فيما إذا اتصل به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة، اضْرِبَنَّ يَا زَيْدُ، اضْرِبَنَّ هذا فعل أمر مبني على الفتح، لم بني على الفتح؟ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفعله المضارع إذا اتصل بنون التوكيد بني على الفتح، {لَيُنبَذَنَّ} [الهمزة: 4] هذا فعل مضارع اتصلت به نون التوكيد فبني معًا على الفتح.
إذًا هذه أربعة أحوال لفعل الأمر، يبنى على السكون الظاهر أو المقدر إذا كان صحيح الآخر، ولم يسند إلى ألف الاثنين ولا واو الجماعة ولا ياء المؤنث للمخاطبة، يبنى على حذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر، يبنى على حذف النون إذا أسند إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، يبنى على [حذف] يبنى على الفتح إذا اتصل به نون التوكيد، أو نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة.