فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 180

(وَابْنِ) أيها النحوي، أي: احكم بالبناء (عَلَى الْحَذْفِ أَوِ السُّكُوْنِ) ، هنا قدم الفرع على الأصل، لأن السكون هو الأصل، والفرع هو الحذف، والحذف هنا يشمل الحذف حذف النون وحذف حرف العلة، يعني: عمم من أجل الفائدة تقول: (وَابْنِ عَلَى الْحَذْفِ) . أي: حذف حرف العلة، أو حذف النون، حذف حرف العلة فيما إذا كان معتل الآخر، وابنه على حذف النون فيما إذا أسند إلى ألف الاثنين إلى آخره، (أَوِ السُّكُوْنِ) . أو هذه للتنويع، (أَوِ السُّكُوْنِ) ظاهر أو المقدر، (أَمْرًا) وابني أمرًا هذا مفعولٌ به، (أَمْرًا) على الحذف أو السكون (كَقُمْ) كقولك: قم. قُم هذا مثال لما بني على السكون، (قُمْ) تقول: فعل أمرٍ مبنيٌ على السكون الظاهر، (وَادْعُ) هذا مثالٌ لما حذف من حرف العلة، فتقول: أُدْعُ فعل أمر مبنيٌ على حذف حرف العلة. (وَقُلْ صِلُونِي) ، (صِلُونِي) أَجِيبُونِي، (صِلُونِي) هذا فعل أمر مبنيٌ على حذف النون، لم؟

أسند إلى واو الجماعة، (صِلُونِي) يعني: المتكلمة، (صِلُونِي) ، إذًا مَثَّلَ ثلاثة أمثلة [لحذف] للحذف، حذف حرف العلة بقوله: (وَادْعُ) . وحذف النون بقوله: (صِلُونِي) . وللسكون، فهذا يدل على أنه أراد الوزن على الحذف حذف حرف العلة وحذف النون.

وَابْنِ عَلَى الْفَتْحِ مُضَارِعًا تَرَى ... تَأْكِيْدَهُ جَاءَ بِنُونٍ بَاشَرَا

وَإِنْ يَكُنْ مُتَّصِلًا بِنُونِ ... لِنِسْوَةٍ فابْنِ عَلَى السُّكُونِ

وَفِي سِوَى ذَيْنِ وُجُوْبًا يُعْرَبُ ... بِالرَّفْعِ مِثْلُ نَرْتَجِى وَنَرْهَبُ

حَيْثُ خَلا عَنْ نَاصِبٍ وَمَا جَزَمْ ...

[نعم] الفعل المضارع تارةً يكون معربًا وتارةً يكون مبنيًّا فيما سبق الماضي مبنيٌ كله، والأمر مبنيٌ كله، أما الفعل المضارع فهذا فيه تخصيص، تارةً يكون معربًا وتارةً يكون مبنيًّا، متى يبنى؟ نقول: بناؤه يكون على حالين: تارةً يبنى على الفتح. وتارةً يبنى على السكون.

يبنى على الفتح فيما إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة {كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} [الهمزة: 4] {لَيُنبَذَنَّ} ينبذن هذا فعلٌ مضارع.

فعلٌ مضارع مبنيٌ على الفتح، لم بني الفعل المضارع على الفتح هنا؟ تقول: لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وباشرته، يعني: مباشرة، وليس بينهما

خاصٌ لأنه قال: (جَاءَ بِنُونٍ بَاشَرَا) . إذًا إذا اتصلت نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} [يوسف: 34] ، {وَلَيَكُونًا} هذه نون التوكيد الخفيفة، نقول: فعل مضارع مبنيٌ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة.

الحالة الثانية: أن يبنى على السكون، وذلك فيما إذا اتصلت به نون الإناث، وإن شئت قول نون النسوة والتعريف بنون الإناث أولى، {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} [البقرة: 33] يُرْضِعْ لم سكنت العين؟ هو فعل مضارع وسكنت العين هنا آخره سكون بناء، لم بني الفعل المضارع مع أن الأصل فيه أنه معرب؟ تقول: لاتصاله بنون الإناث. إذًا هاتان حالتان يكون فيهما الفعل المضارع مبنيًا إما على الفتح، وهي الحالة الأولى لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة المباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت