فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 180

(وَانْصِبْ بِأَنْ) الآن شرع في الأصل، وأخرها لأن فيها تفصيلًا، تعمل ظاهرة ومضمرة، أما لن وكي وإذن هذه لا تعمل إلا ظاهرةً، يعني: لا تقدر. أما أَنْ بفتح الهمزة وسكون النون المصدرية هذه تعمل ظاهرةً ومضمرة.

قال: (وَانْصِبْ بِأَنْ مَا لَمْ تَلِي عِلْمًا) . (مَا لَمْ تَلِي) إيش إعراب تلي هنا؟

فعل مضارع مجزوم بلم، وجزمه حذف

حذف حرف العلة، لكن مكتوبة الياء عندكم (تَلِي) بالياء عندكم؟ عندك؟

ما أسمعك.

(تَلِي) هذا فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة، وهذه الياء للإشباع أو للضرورة، (تَلِي) قد يزيد الشاعر الياء إشباعًا للكسرة، أو الواو إشباعًا للضمة، أو الألف إشباعًا للفتحة، وخاصة يلتبس مع الفعل المضارع المجزوم بحذف حرف العلة.

ألم يأتيك والأنباء تَنْمِي ... بما لاقت لبون بني زياد

ألم يأتيك، يأتِيك مثل الذي معنا، أصلها ألم يأتِكَ، يَأتِكَ، يأت أليس كذلك؟ بحذف حرف العلة، ولكنه قال: ألم يأتيك بالياء، أثبت الياء. نقول: مجزوم بحذف حرف العلة، وهذه الياء للإشباع أو للضرورة ضرورة الوزن.

هجوت زبان ثم جئت معتذرًا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع

تهجو مثل تدعو.

إذا العجوز غضبت فطلقي ... ولا ترضاها ولا تملقي

ولا هذه ناهية، ترضاها ولا تملقي، إذًا هذه الياء نقول: للإشباع أو الضرورة.

(وَانْصِبْ بِأَنْ) المصدرية باعتبار ما قبلها لها ثلاثة أحوال:

-إما أن يسبقها ما يدل على العلم، أن يسبقها يعني: أن يتقدم عليها ما يدل على العلم، يعني: لفظ العلم أو مما يفهم منه العلم.

-وإما أن يتقدمها ما يدل على الظن.

-وإما أن لا يتقدمها ما يدل على العلم ولا ما يدل على الظن.

ثلاثة أحوال، إما أن يسبقها ما يدل على العلم، وإما أن يسبقها ما يدل على الظن والرجحان، وإما أن لا يسبقها ما يدل على العلم [ولا ما لا يدل] أو ما يدل على الظن.

إن تقدمها ما يدل على العلم فهي مخففة من الثقيلة إلى غيره، يعني: ليست ناصبة فهي مخففة من الثقيلة أخت أَنَّ، أَنَّ أخت إِنَّ، وإِنَّ وأَنَّ قد تخفف يعني: كيف تخفف؟ تحذف إحدى النونين، إنْ كلاًّ، إِنْ خُفِّفَتْ فأُعملت، أنَّ قد تخفف وتعمل فيما بعدها، لكن إذا خُفِّفَتْ أَنَّ وجب حذف اسمها ويكون الخبر جملة فعلية، فيكون الخبر جملة فعلية أو اسمية {أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ} [يونس: 10] {أَنِ} هذه مخففة من الثقيلة {الْحَمْدُ لِلّهِ} هذه الجملة مبتدأ وخبر في محل رفع خبر أن، أين اسمها؟ تقول: ضمير الشأن محذوف، تقديره أَنْهُ الحمد لله، أَنْ لا إله إلا الله، بالأمس جاء السؤال وأشهد أنَّ لا يقول: لماذا لا نشدد النون؟ وأشهد أنْ لا إله إلا الله، لماذا؟ لأن أن الاسم ليست مشددة هنا، لماذا؟ لو كانت مشددة لقلنا أين اسمها؟ غير موجود، لكن نقول أشهد أَنْهُ، أي: أن الحال والشأن لا إله إلا الله، جملة لا إله إلا الله هذه خبر، والاسم محذوف وجوبًا.

وإن تخفف أَنْ فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت