الصفحة 166 من 454

أنه الأسو ww. لقد استمرت الأعمال الإجرامية في أجواء يدعمها تأثير ودعم الولايات المتحدة، حيث كانت فرق الموت وعمليات الاختفاء» والتعذيب والاغتصاب والمذابح الجماعية و القصف الجوي للسكان الأبرياء تجري تحت مبدأ «العقاب الجماعي» . لقد كانت فرق القتال المسلحة التابعة للصقوة من أكبر المعتدين، واستهدفت هذه الفرق قادة التجمعات الشعبية والعاملين في مجالات حقوق الإنسان والمساعدات الطبية وحتى الشباب من سكان المناطق المهمشة بل طالت الفلاحين المعدمين. وإذا أعطينا مثالا واحدا فبوسعنا تذكر عام و أحد زمن أغسطس 1992 م إلى أغسطس 1993 م) والذي قتل فيه 217 من نشطاء المعارضة وهو دليل على كراهية الحكومة الشديدة الاتحاد المعارضة» يحسب شهادة «لجنة محامي أنديين» . حين تم توسعة مفهوم «الإرهاب» ليشمل أي فرد يعترض على سياسات الحكومة، بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان.

لقد كان التطهير الشعبيه أحد مشاريع قوات الأمن وحلفائها وذلك عبر اغتيال المشردين والعاطلين، وأطفال الشوارع، وفتيات البغاء، والشواذ جنسيا، وغيرهم من غير المرغوب فيهم. ولذلك صاغت وزارة الدفاع السلوك الرسي تجاه القضية كرد فعل المطالبة هذه الشرائح بتعويض معتبرة أنه «ليس هناك مدعاة لدفع أي تعويض من قبل الدولة، لاسيما لشخص لا فائدة منه و غير قادر على الإنتاج سواء للمجتمع أو لأسرته» .

كما أغتالت قوات الأمن أيضا المشتبه بهم، وهو تقليد أمريكي، وتفشي القتل كالطاعون دعما لتجارة بيع الأعضاء، في ظل أجواء التأثير الأمريكي، فتم قتل غير المرغوب فيهم حتى يمكن «تقطيع جثثهم وبيعها في السوق السوداء كقطع غيار للأعضاء» (بحسب منظمة العفو الدولية وما زال من غير المعروف هل امتدت هذه العمليات لتشمل خطف الأطفال وقتلهم لهذه الأغراض، كما حدث في بقية دول الإقليم؟

وتلاحظ منظمات حقوق الإنسان تشابه النموذج الكولومبي مع نظيريه في السلفادور وجواتيمالا، فالمبادئ التي قدمها المستشارون والمدربون الأمريكيون الأنظمة هذه الدول يمكن تتبع تاريخها إلى الفترة النازية، على نحو ما يقرر مايكل ماك كلينتوك في دراسته الجادة التي تم تجاهلها. كما حظيت كولومبيا أيضا بدعم المرتزقة البريطانيين والأمان والإسرائيليين، الذين قاموا بتدريب السفاحين وأدوا خدمات أخرى التحالف تجار المخدرات والإقطاعيين والعسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت