الصفحة 164 من 454

عاملون في الجيش، واستمرت هذه الأعمال بمشاركة تحالفات من السلطات الخاصة والقطاعات الإجرامية في الدولة

ولقي أكثر من 1500 شخص من حزب المعارضة حتفهم سواء من زعماء الحزب أو من أعضائه أو حتى من مناصريه وذلك منذ أن أسس الحزب في عام 1985 م، وقد كان هذا التدمير في قيادات الحزبه أبرز علامات التعصب السياسي في السنوات الأخيرة، على نحو ما تلاحظ منظمة العفو الدولية، واعتبر ذلك من الأخطاء التي لا مفر منها جعلت من «الخطورة بناء مؤسسات ديمقراطية لولا قدرة إدارة كلينتون على تهدئة الخطر، كما عبرت انتخابات مارس عن والديمقراطية المستقرة و التي تنشدها إدارة كلينتون في كولومبيا 1994 م، وهي ديمقراطية اشترى فيها «کالي» تاجر الكوكايين الشهير أصوات الناخبين، على نحو ما زعم الناقدون مراجعو تاريخ شراء الأصوات في تلك المنطقة المميزة ب «الديمقراطية المستقرة، آخذين بعين الاعتبار الأموال الفلكية التي أنفقها كارتل والنتائج الهزيلة التي تحققت. (*)

لقد كان شن حرب ضد المتمردين برضد تجار المخدرات هي الذرائع التي يتم التستر خلفها حين تشن عمليات الرعب والإرهاب، وقد تحمل ذريعة مقاتلة المتمردين نصف الحقيقة، لكن مقاتلة تجار المخدرات ليست موي «كذبة کبريه، لقد تم تلفيق قضية تهديد المتمردين لتحل محل تهديد «الخطر الشيوعي وذلك مع تلاشي الحرب الباردة وتلاشي مصطلحاتها القديمة. لكن في الواقع كانت قوات الأمن الحكومية وما يتبعها من قوات عصابية تشترك في عمليات تجارة وتهريب المخدرات بشكل مقتع وذلك في دولة سد فيها الإرهاب والقمع كافة طرق العمل الشعبي للاعتراض والمقاومة. لقد خلصت اللجنة الكولومبية للتغلب على العنف إلى اعتبار تجريم التظاهر الشعبي» واحدا من العوامل الأساسية التي يسرت السبل لانتهاكات حقوق الإنسان على يد «سلطات الجيش والشرطة وأتباعهم من القوات العصابية» .

لقد ازدادت المشكلة سوا في السنوات الأخيرة، وبصفة خاصة خلال فترة رئاسة جافييرا حين بلغ العنف «أقصى درجاته، وذلك بحسب تقارير مكتب واشنطن تنشئون أمريكا الوسطى، وكانت الشرطة في مقدمة صانعي العنف ومتزعمة القتل الرسمي في الدولة. لقد كان عام 1992 م أسوأ سنوات العنف في كولومبيا منذ الخمسينيات - حين تم قتل مئات الآلاف- وإن أثبت عام 1993 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت