قوات عسكرية مسلحة نووياه تستهدف مواقع أساسية في الصين أو العالم الثالثه، وذلك عبر طائرات قصيرة المدى: مثل طائرات بي-2 (لتحل محل بي-52) ، وعبر صواريخ توماهوك أو غواصات. ووفق تحليلات أمريكية فإن لدى روسيا خططا مماثلة تعتمد في أغلبها على الردع النووي بدرجة تفوق ما كان في الحرب الباردة، وبالنسبة لروسيا تبقى الصين ذات الاهتمام الأساسي، بينما تركز الولايات المتحدة على دول بحجم «القوات العراقية على نحو ما يقارن خبير في الأسلحة النووية، وتناقش كل من روسيا والولايات المتحدة خيارات ضرب «دول، مارقة في العالم الثالث تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، على نحو ما تظهر التقارير الصحفية التي تحتوي على قائمة بأسماء هذه الدول تتصدرها كوريا الشمالية وتتبعها إيران والعراق والهند وباكستان.(1909 >
وهناك دولة واحدة دائما ما تغفل في قائمة الدول التي تخصب اليورانيوم وتنتج أسلحة نووية، وهي دولة تمكنت منذ وقت طويل من إنتاج أسلحة نووية بشكل سريه ألا وهي إسرائيل. وقد كتب عن القدرات النووية الإسرائيلية الكثير، وبصفة خاصة في نيويورك تايمز، صاحبة التوزيع القياسي، لكن مع ذلك يستمر التهرب من ذكر إسرائيل، وأحيانا يأخذ ذلك التهرب شكلا فريدا من نوعه، على النحو الذي ظهر في التقرير الذي قدمه کود هيبرمان في مجلة تايمز، والذي وضع له عنوان «إسرائيل تسعى من جديد للتباحث مع الدول المارقة قاصدا جهود إسرائيل لإقناع كوريا الشمالية بعدم تزويد إيران بصواريخ مجهزة نوويا بمدى 600 ميل، وما إيران هذه سوي دولة مارقة أخرى، وقد أقر هيدرمان وجود معايير مزدوجة في القضية: معايير مزدوجة ضد إسرائيل. صحيح أن إسرائيل كانت على علاقة بالدول التى قامت بالتخصيب النووي، وهي التهمة الوحيدة الموجهة إليها في هذا الشأن، لكي إسرائيل تشعر بأنها «ضحية المعايير المزدوجة والانتهاكات الوحشية» ، ومن ثم فإن هذا يفسر انحرافها عن جادة الطريق وهو أمر يمكن تفهمه، 1991)
وليس هناك من تضارب في هذا التهرب من ذكر إسرائيل، فالأمر واضح جلي. فإسرائيل تمثل أداة للقوة الأمريكية، ومن ثم فقد حظيت بحصانة عدم النقد أو المراجعة ولأسباب مشابهة لا ينظر إلى السعودية على أنها جزء من موجة الأصولية الإسلامية التي قرر لها أن تحل محل الشيطان السوفيتي الأكبر. كما لم يكن عملاء السي آي إيه في أفغانستان أصوليين حتى بدءوا يضعون قنابلهم في الاتجاه الخطأ.