مما حقق معجزة اقتصادية» نالت إعجاب واشنطن. مع توجيه بعض التحفظات، لذر الرماد في العيون، لما قيل إنه عنفه سادي اتبعته الحكومة في البرازيل. وأصبحت البرازيل الدولة «المدللة في أمريكا اللاتينية من قبل المجتمع الرأسمالي الدولي، وذلك على نحو ما عرضت مجلة بيزنس لاتين أمريكا في 1972 م، وكانت الممارسات تشبه ما فعله موسيليني وهتلر في سنواتهما الأولى. وقدم آرثر بورتس رئيس الخزانة الفدرالية الأمريكية مديحا للعمل
الإيجازي» للجلادين الذين يحكمون البرازيل والموظفين التابعين لهم من الليبراليين الجدد الذين طبقوا المبادئ الاقتصادية بالدقة التي رسمها له أشقياء شيكاغو»، وبعد عام من ذلك دعى هؤلاء الخبراء من قبل مجموعة أخرى من القتلة الفاشيين في تشيلي فلبوا الدعوة مقدمين البرازيل «كنموذج المستقبل باهر في ظل الليبرالية الاقتصادية على نحو ما يسجل ديفيد فيلكس
صحيح أن «المعجزة» كانت مفيدة للبعض، لكنها تركت 90% من السكان في ظروف من البؤس الذي قورن بما تعيشه دولة مثل إفريقيا الوسطى. وقد تسببت المجاعة المنتظمة في المناطق الريفية -رغم أراضيها الخصبة التي وقعت في أيدي الإقطاعيين المتحصنين بقوى الأمن والشغلين «بتطويره الصادرات الزراعية في ظهور نوع جديد من الأقزام بين المواليد؛ حيث لمريزد حجم المخ على 40% من حجم المخ الطبيعي، بحسب ما أعلن الأطباء هناك. أما مدن البرازيل فقد نافست بقية مدن أمريكا اللاتينية للفوز ببطولة العالم في استعباد وقتل الأطفال على أيدي قوات الأمن. وقد أخبر الأب بارول، الأستاذ في
جامعة ساو باولو، الأمم المتحدة أن «75? من جثث الأطفال المقتولين تكشف عن بتر أعضاء داخلية وأغلبه الجثث منزوع العينين» وهو ما يرجح استخدامها في تجارة الأعضاء الدولية. أما الأطفال المحظوظون الذين لم يقتلوا فقد وجدوا ملجأهم في زوايا شم الغراء ليذهبوا عن أنفسهم الجوع. أن ينتهي إذن الابتهال لأصحاب تلك الفضائل والخيرات.
ومع كل هذا اتفق هاينز، فيما كتبه في 1989 م، مع الحجة التي تروجها المنظمات الرأسمالية بأن النتائج التي تحققت بعد أكثر من 4 عقود من هيمنة ورصاية الولايات المتحدة تعد «قصة نجاح أمريكية حقيقية» وأن السياسات البرازيلية ذات المنهج الأمريكي حققت نجاحا باهرا». وقد جلب ذلك في نظره نموا اقتصاديا ملموسا اعتمد بشكل راسخ على الرأسمالية»، ومن ثم فإن