الصفحة 416 من 454

نقده اللاذع ل «الثورة التاتشرية بها. لكن الحالات المشابهة ليست ببعيدة عن الوضع في بريطانيا. فالجذور واحدة في ذلك النظام العالي الجديد.

وقد مورست في عهد ريجان إجراءات اقتصادية على النموذج الكينبري العسكري لتحقيق أرباح الأثرياء واتبعت سياسات مالية لنفس الهدف، وهو ما

حول الدولة بسرعة من أكبر دائن في العالم إلى أكبر دولة مدينة. فحين تولى ريجان السلطة كان حجم الدين تريليون دولار، سرعان ما تضاعف إلى 1, 2 تريليون في 1986 م وذلك بعد سياسات جمركية رجعية وزيادة في نفقات البنتاجون؛ وهو ما أوصل الدين إلى 4

4 تريليون دولار حين انتهت فترة ريجانيوش. وقد خلص السيناتور دانيل باتريك موينهان، رئيس اللجنة المالية في الكونجرس، وأحد أبرز أعضاء المجلس تخصصا في الشئون الاقتصادية، إلى أن «العجز الاستراتيجي» في سنوات ريجان جاء نتيجة وأجندة خفية» تمثلت في وضع حواجز أمام الدعم على المشروعات الشعبية وغيرها من المبادرات الحكومية التي لم تكن مقبولة للشركات. وقد وضعت المقتطعات الفدرالية حملا ثقيلا على كاهل اقتصاد الدولة, وقد تفاقمت المشكلة نتيجة الحملات الكبرى الناجحة للعلاقات العامة التي نظمها مجتمع رجال الأعمال يهدف إزاحة الحكومة عن ظهورناه والاعفاءات الضريبية في وقت تم فيه تأمين حاجاتهم من قبل الحكومة التي اشترطوا عليها عدم التدخل في أنشطتهم. كما زاد دين الشركات والدين المحلي بشكل متسارع.

وقد أدت السياسات المالية الرجعية إلى استهلاك سلع الرفاهية وتهديد الأموال في وقت كان الاستثمار المرتبط بإجمالي الناتج القومي قد تدهور إلى أدنى معنوي مقارنة ببقية الدول الصناعية، وظهر عجز تجاري خطير وتناقص معدل الناتج المحلي على مستوى الفرد إلى أدني ما كان عليه في سنوات كارتر، وانخفضت معدلات الإدخار الفردي، كما هبط الإنفاق على البنية الأساسية إلى نصف ما كانت عليه في الستينيات في الوقت الذي لم ينخفض فيه الإنفاق الحكومي، وكان النحسن الوحيد في معدلات التضخم، نتيجة انخفاض أسعار النفط، وحافظت الاستدانة من البنوك على ازدهار شکلي، وبقيت القطاعات الأغنى محافظة على أرباحها.

ومن بين المفكرين ذوي التوجه العمالي، وجد الاقتصاديان لورنس ميشيل وجارير بيرنستين أن أكثر من 17 مليون عامل يمثلون 2, 3 من قوة العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت