الصفحة 414 من 454

الناتج المحلي بين أغنى 20% و أفقر 20% من السكان 1

: 30. لكن في عام 1989 م بلغت هذه النسبة 66: 1. بل كشفت إحصاءات برنامج الأمم المتحدة للتنمية أن نسبة دخل أغنى وأفقر 20 % من سكان العالم بلغت:

140، وقد أظهرت بياناتها أن عدم التساوي بين أفقر وأثرى 20% بين المكان أكثر وضوحا لا على مستوى الأمم بل داخل الأمم» وذلك على نحو ما يلاحظ روبنسون، ولكي نقدم مثالا في المقارنة فإن المركز القومي لإحصاءات الصحة في الولايات المتحدة وجد أن درجة التفاوت في معدلات الوفيات، وهي أحد مؤشرات عدم التساوي بين الأثرياء والفقراء، قد تضاعفت فيما بين 1960 م و 1986 م لتشكل «فجوة طبقية آخذة في الاتساح ه. (1)

وباختصار يجب ألا نغفل عن الملحوظة الجوهرية في الحكمة التي ساقها تشرشل والقائمة على التحليل الطبقي Class Analysis للسياسة، والتي ألح عليها آدم سميث في رواه، وإن تهرب منها حواريوه فيما بعد، وبناء على هذه الفكرة فمن المتوقع أن تتسبب سياستنا في جلب أذي وضرر لنا، بينما تجلب الخير والمنفعة لمن تينوها وطبقوها. وعلينا أن نلاحظ أن الحديث عن «التفاوت به له صوت مطهر للنقرس و مهدي وملطف أكثر منه مغير في شيء، فستستمر مجاعة الأطفال، وسيكمل التفكك الأسري طريقه، وسينمى العنف الإجرامية وغير ذلك من الأمراض الاجتماعية التي ظهرت مع تبدد الأمل.

لقد امتدت التغيرات التي شهدتها الأمم لتشمل «العوالم الثلاثة» كافة: دول القوى الصناعية الرأسمالية، والدول النامية في الجنوب، والدول الشيوعية مسابقا، والتي تعود الآن إلى مواقعها القديمة بين الدول النامية، وفي كافة الحالات، يرتبط تأثير التغير بالتطبيق الانتقائي الذي تتبعه مبادئ الاقتصاد الليبرالي الجديد على حساب الفقراء والضعفاء، ويعطل الأثرياء وأصحاب السلطة من هذه المبادئ ما لا تتفق تداعياته مع مصالدهم.

وفي داخل الدول الثرية، تقدم هذه التطبيقات الانتقائية صورة مصغرة لما يحدث في المسرح الدولي. فالشركات تربح والحكومات تخفض من الدعم الموجه الجماهير في وقت تستمر فيه، بل تزداد، رفاهية الأثرياء، ويتضح ذلك بجلاء في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلاندا، وهي دول يتم فيها انتهاك القوانين الاقتصادية و التلاعب بالمبادئ الاقتصادية على نحو باهر «على حساب الضعفاءه، ونحن هنا نقتبس ما قاله إيان جلمور، عضو البرلمان البريطاني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت