الصفحة 412 من 454

دولار، وما زال في زيادة عاما تلو الأخر، فإن هذا الدين «يتشعب بشكل رهيبه على نحو ما بلاحظ ميشيل ميتشينر. الوزير البريطاني في حكومة الظل الشئون التنمية فيما وراء البحار. وتلعب هذه الديون دورا أساسيا في «ضمان

الولاء والطاعة» للرغبات الغربية. وبحسب ما تلاحظ لجنة الجنوب فإن «دول الشمال تستغل ورطة الدول النامية لتقوية هيمنتها وتأثيرها على مسارات التنمية» مجبرة الدول الضعيفة على «إعادة تشكيل ميا منها الاقتصادية لتصبح متوافقة مع مخططات دول الشماله

ويضع الغرب شروطأ قاسية في سداد الديون بما يفوق طاقة تحمل السكان، لكن هناك مؤشرات استثنائية على نحو ما بلاحظ ميتر، فبولندا منحت 15 بليون دولار كمنحة لا ترد حتى تسهل عملية انتقالها من الاقتصاد الشيوعي إلى الرأسمالي، لكن الحقيقة الخفية في هذه المنحة أن المستثمرين الغربيين يأملون في جنى مكاسب هائلة. كما أسقط عن مصر دين قيمته 11 بليون دولار في مقابل

شراء» مساندتها للتحالف الدولي ضد صدام حسين في حرب الخليج، لكن هل حصلت دول إفريقيا جنوب الصحراء الفقيرة على شيء من هذا القبيل؟ ففي هذه الدول يموت كل عام مئات الآلاف من الأطفال دون أن تقدم لهم مساعدة أو يسقط عنهم دين، عليهم أن يقدموا أولا فروض الولاء والطاعة للقيم النبيلة الليبرالية الاقتصادية، على نحو ما يخلص ميتشيتر. ولن نجد أبلغ من النصيحة التي قدمها كبير الأساتذة المشاركين في مؤسسة كارنيجي للسلام في عام 1988 م حين نصح الولايات المتحدة بضرورة تهيئة نفسها، حين تبدي التصدع في الإمبراطورية السوفيتية، لتقوية قبضتها على الفقراء الهائجين جوعا قبل أن ينفلت عقالهم. ا

يبدو أن الضرير وحده هو الذي لا يرى آليات إحكام الهيمنة الأمريكية على العالم.

دول الغرب

يمكننا قد تحليل قريب للأحداث أن نقف على حقيقة ما يجري من خلال مراجعة إحصاءات برنامج الأمم المتحدة للتنمية المتعلقة بتزايد الفجوة بين الأثرياء والفقراء، إذ يلاحظ إليان وينسون المتخصص الكندي في الاقتصاد السياسي أن حجم هذه الفجوة «أكبر بكثير مما نظن، وعلينا لإدراك حجم هذه الفجوة ألا تقارن الدخول بين الدولة الأثرية والفقيرة بل نقارن الدخول بين الأثرياء والفقراء داخل كل فئة من الدولة، ففي عام 1960 م كانت نسبة إجمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت