فهرس الكتاب
ومن المنتفعين أيضا «المصدرونه الغربيون والمستشارون الذين يتنافسون على أموال دافعي الضرائب التي توجه نظريا نحو الشرق. وعلى نحو ما تلاحظ وول ستريت جورنال فإنه حين تقوم دول الغرب بتعزيز أى جيش للنهوض في
عالم ما بعد الحرب الباردة، فإنها لا تفضل تقديم الإعانات إلى العمال بل تفضل التعامل مع مجموعة من الشركات التجارية المؤلفة من نسق من المستشارين ورجال البنوك وأصحاب المشروعات الصناعية حتى يتسنى لها إحكام السيطرة والإمساك بزمام الأمور. وقد صمت المساعدات الخارجية لهذا الغرض، وكانت بولندا أكبر متلق، واعتبرت الدولة الأكثر استعدادا لاتباع القواعد الليبرالية الجديدة، ومن بين 15 بليون دولار وعد بها الغرب بولندا، لم تتلق وارسو سوى 10% من الرقم، وفي صورة «منح» ، وهي قيمة لا تكفي سوي لإنشاء طريق من الطرق السريعة. وبدد جزء كبير من الدعم على «المستشارين الغربيين الذين تدفقوا على بولندا ليأخذوا حصتهم من رأس المال الدولي الذي أرسل لتحقيق والسيطرة المرغوبة. وبحسب وول ستريت جورنال فإن أغلب مساعدات الاستشارات الفنية يذهب لجيوب المستشارين الغربيين. ومن ثم فإن الاقتصاد العربي كان أكبر الرابحين من القروض الغربية لبولندا. وكان أجر الاستشاري الغربي يبلغ 1200 دولار في اليوم: أي أكثر بنحو 100 مرة عن أجر نظيره البولندي. وحققت الشركات الغربية أرباحا هائلة، وجاہت عائداتها في أغلبها من هيئات المساعدة (بنسبة 80? على نحو ما يقدر أحد ممثلي هذه الهيئات في لندن) . وإضافة إلى ما سبق نجد شكلا آخر من أشكال الرفاهية التي يتمتع بها الأثرياء. فصندوق الإعانة البولندي - الأمريكي الذي قدمته إدارة بوش ابتدع نظام تمويل المشروعات الصغيرة في وقت كانت الأرباح تتضاعف لمديري الصندوق ومستشاريه. ويعمل مديرو الصندوق بالطريقة التي تزيد من أرباحهم من خلال اصطياد إعانات الاستثمار، وكما في القروض الائتمانية، يشترط المانحون تخصيص 50 % من القروض لصالح الصادرات الغربية وهي صادرات تفاوت في أشكالها من حبوب الذرة إلى الخبراء الاقتصاديين» ، ومن ثم فإن رجال الأعمال والخبراء الغربيين يعملون عملا جيدا، في وقت يتابع فيه البولنديون وطنهم بمزيد من الحصرة
والقصة مشابهة في روسيا، فالإعانات الأمريكية كانت تتوالى كالريح المرسلة، على نحو ماخلصت وول ستريت جورنال: وكانت بالنسبة المستشارين الأمريكيين مدعاة للرقص في الشوارع - لكن ليس في شوارع