بأمره أحد سوى حكيمة التي أودعت خبره ثقات الشيعة، كما تقول رواياتهم [1] .
والروايات بشأن مدة الغيبة كثيرة متناقضة:
فتارة لا تزيد عن ست سنين، جاء في (الكافي) عن علي بن أبي طالب: أنه سئل عن ذلك فقال:"ست أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين" [2] .
ثم زادت المدة إلى سبعين، ثم إلى مائة وأربعين، ثم إلى غير أمد معين [3] .
ويظهر أن الرموز التي كانت تدير دفة التشيع كانت تمني أتباعها بقرب الفرج والظهور للغائب المستور لإمرار لعبتهم، وإزالة الشك والحيرة من أتباعهم بالأماني والوعود، حتى اعترفوا في أخبارهم أن الشيعة تربي بالأماني منذ مائتي سنة [4] .
ثم ختموا اللعبة فرووا عن الأئمة قولهم:"كذب الوقاتون" [5] ، أي: الذين يوقتون لخروج المهدي ... .
وأما سبب الغيبة: فتارة يزعمون أنه لخوف السيف [6] ، مع أنهم يزعمون أن الأئمة يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارهم [7] .
(1) انظر: الغيبة للطوسي (ص 142 فصاعدا) ، وإكمال الدين (ص 406،405 وغيرها) .
(2) أصول الكافي (1/ 338) .
(3) انظر أصول الكافي مع شرحه للمازندراني (6/ 314) ، والغيبة للطوسي (ص 263) .
(4) أصول الكافي (1/ 369) .
(5) أصول الكافي (1/ 368) .
(6) أصول الكافي (1/ 338) .
(7) أصول الكافي (1/ 258) .