الصفحة 7 من 78

معصومين لا يجوز التعرض لهم وذلك بشهادة وفتاوى الأحبار والرهبان!! ولو سبّوا الصحابة وكفّروهم وطعنوا بأعراض أطهر نساء العالمين، ولو نبشوا قبور الصحابة وقبور أمهات المؤمنين ..

وحين غزى صدام الكويت كفّروه بهذه المعصية!! فوافقوا الخوارج وصاروا أولى الناس بالوصف الذي طالما رموا به أهل الحق؛ فإن قالوا: إنما كفرناه لإلحاده وبعثيّته وغير ذلك!! سألناهم: هل صار كذلك بمجرد غزوه للكويت؟ أم كان كذلك طوال عمره؟ فإن أجابوا بالأول؛ كذبوا وافتضح كذبهم لكل أحد؛ وإن أجابوا بالثاني؛ ظهر تناقضهم وتلاعبهم بأحكام التكفير وأسبابه وموانعه وشروطه بحسب المناسبة والتوقيت وأوامر ولاة الخمور!!

ولذلك فنحن وإن قلنا أن الروافض طائفة كفر .. دينهم يقوم على الكَذب والتلفيق والتزوير والتحريف .. وفيه من الشرك الصراح والكفر البواح ألوان وأشكال .. إلا أن ذلك التكفير منضبط بطريقة أهل السنة والجماعة وموقفهم من الفرق المخالفة لأهل السنة ..

وإليك مقتطفات من كلام شيخنا ابن تيمية رحمه الله تعالى؛ يعرض عنها المتلاعبون في أحكام التكفير عند تدشينهم الفتاوى للطواغيت ..

قال رحمه الله في الإيمان 206: (وكذلك سائر الثنتين وسبعين فرقة، من كان منهم منافقًا فهو كافر في الباطن، ومن لم يكن منافقًا بل كان مؤمنًا بالله ورسوله في الباطن لم يكن كافرًا في الباطن وإن أخطأ في التأويل كائنًا ما كان خطؤه) .

وقال في الفتاوى (3/ 352) : (وأما الخوارج والروافض، ففي تكفيرهم نزاع وتردد عن أحمد وغيره) .

وتفريقه بين علماء طوائف الضلال وبين عوامهم وجهالهم معلوم ليس عندي فقط!! بل عند كل من يعرف كلامه؛ من ذلك قوله: (ولهذا فإن كل من كان أعرف بباطن المذهب وحقيقته كان أعظم كفرًا وفسقًا .. ) إلى قوله: (وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء، ولا يفهمونه فهؤلاء تجد فيهم إسلامًا وإيمانًا ومتابعة للكتاب والسنة) . مجموع الفتاوى (2/ 336 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت