وصدق الإمام أبو زرعة حينما قال:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق وذلك أن رسول الله عندنا حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة" [1] .
ورحم الله الشعبي حينما قال: فضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد، أمروا بالاستغفار لهم، فسبوهم" [2] ."
السني: أقرأت القرآن وتؤمن به؟
الشيعي: نعم.
السني: إذا فقد سمعت قول الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [آل عمران: 110] ؟
الشيعي: نعم في سورة آل عمران.
السني: فقد يعقل البداهة والضرورة أن أول من يدخل في هذا المدح هم من نزل القرآن عليهم وفي زمانهم وكانوا أول المخاطبين به ...
فكيف يعقل بعد ذلك أن يكون الذين هم خير أمة أخرجت للناس زنادقة ومنافقين وجشعين، وأصحاب مطاع دنيوية ... أهؤلاء هم خير البشرية وخلاصة الإنسانية؟ [3] .
(1) الكفاية (63 - 64) .
(2) المنهاج (1/ 27) .
(3) الجواب عندهم سهل وإن كانوا يتكاتمونه فيما بينهم لأنهم يزعمون أن الآية (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) .