الصفحة 74 من 78

وهل يعقل بعد ذلك أن يكون الإسلام الدين الذي ارتضاه الله وختم به الرسالات ولا يقبل من أحد سواه، هل يعقل أن يكون انتشر بسيوف المنافقين والأفاكين والجشعين أصحاب المآرب الدنيوية؟ [1] .

السني: أنتم تزعمون أن القرآن الكريم لم يجمعه أحد إلا الأئمة يرثه اللاحق عن السابق، وأن مصحف العامة، أعني المصحف الموجود في أيدي الناس قد عبثت به أيدي التحريف والتزوير؟!

الشيعي: بهذا جاءت الروايات عن الأئمة المعصومين.

السني: ولما تولى علي الخلافة لم يخرج القرآن الحقيقي وأجرى أمر الناس على ما كان وكتم أصل الدين وأسه؟

الشيعي: لم يتسن له أن يخرجه لكثرة المخالف.

السني: إذا فالقرآن الذي أنزله الله نورا وهدى للناس لم يعمل به ولم تعرفه البشرية حتى الآن؟

الشيعي: نعم هو كذلك.

السني: فأين هو إذا القرآن؟

الشيعي: مع المهدي في السرداب، عجل الله فرجه.

السني: لكن رواياتكم تنص على أن المهدي إذا خرج سيحكم بشريعة داود أو بمعنى آخر لن يكون بالقرآن ... فيا ترى ما نفع القرآن للبشرية وأين هي هدايته، وما هي ثمرة وجوده في هذه الحياة؟!!.

السني: هل تعرف المواد الشرعية التي يدرسها علماؤكم في قم؟

الشيعي: نعم هي اللغة بالعربية والفقه والأصول والفلسفة والمنطق.

السني: إذن فهم لا يدرسون التاريخ؟

(1) عندهم في الكافي: (يا أيها النبي جاهد الكفار بالمنافقين) ، فاعجب لدين هذا شأنه!! ولا عجب فالتقية -وهي النفاق حقيقة- هي لب دينهم، وتسعة أعشار ملتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت