الصفحة 75 من 78

الشيعي: نعم.

السني: لماذا؟

الشيعي: هو علم قليل النفع.

السني: كيف وقد أجمع العقلاء على أن التاريخ ذاكرة الأمم الجمعية، وأنه بأحداثه وصوابه وأخطائه هو الموجه لحركة المجتمع في حاضرها ومستقبلها، وصدق شوقي:

مثل القوم نسوا تاريخهم ... كلقيط عي في القوم انتسابا

وقد فطر الناس على الفخر بتاريخهم والتمدح به.

الشيعي: لا أدري إذن!

السني: أنا أقول لك ... لأنه ليس هناك شبر في الأرض دخل في الإسلام أو دخله الإسلام على يد الشيعة.

فلم يكن لهم من عمل إلا عرقلة الفتح وطعن الأمة في ظهرها وإشغالها في نفسها وصدق ذلك المستشرق حينما قال:"لولا الدولة الصفوية لكنا اليوم في أوربا نقرأ القرآن كما يقرأه الجزائري البربري" [1] . فقد كانوا عونا للصليبيين، وسندا للتتار ... ومع كل عدو للإسلام.

(1) الثابت في التاريخ أن سليمان القانون اضطر أن يفك حصاره للنمسا ويعود أدراجه بسبب هجوم الدولة الصفوية على العراق، وفتكها بأهل السنة هناك وعلمائهم ومساجدهم، وكانت تلك آخر نقطة وصلها الجيش العثماني ثم بدأ العد التنازلي، انظر: تاريخ الدولة العثمانية (60 - 88) . وقد ذكر ابن الأثير أن مجيء الصليبيين إلى الشام كان بدعوة من الدولة الفاطمية ووعد بالنصرة على الخلافة السنية في بغداد [الكامل (10/ 273) ] . وإن ننس فلن ننسى دور ابن العلقمي الرافضي وممالأته التتار وتمكينهم من الاستيلاء على بغداد وقتل الخليفة السني، انظر البداية والنهاية (13/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت