وقال أيضًا: كل ما في القرآن من الصفح عن الكفار والتولي والإعراض والكف عنهم فهو منسوخ بآية السيف. أهـ [التحبير في علم التفسير: ص: 432] [1]
فكيف لك يا"دلول"أن تقيس من واجبهم الشرعي القتال، على من واجبهم الشرعي الكف والصفح؟! أم هو الترقيع فحسب؟! قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله عن مراحل تشريع القتال: وكان محرمًا ثم مأذونًا به ثم مأمورًا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورًا به لجميع المشركين ... أهـ [زاد المعاد: 2/ 58] ولا شك أن الروس من جملة المشركين .. قال الله تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا) .
وأخيرًا يا"دلول": لماذا لا تستحضر هذه القصة عندما يُقتل فرد من حركة حماس، كما تستحضرها عندما يُقتل عشرات الآلاف من مسلمي القوقاز؟!
3 -لقد أبان"دلول"في مقاله؛ عن منهجهم الفضفاض الذي يعد الرافضة إخواننًا في الدين، كما هو متواتر عن منهج"الإخوان المسلمين"! فقال في مقاله:"ماذا ينقمون منك يا حماس؟! وقد لمزوك بالاستعانة بأموال إيران وبعض الدول الأخرى ... ثم ألم يِستعنْ رسولُنا بأدرعٍ سابغاتٍ لصفوانَ بنِ أمية في بعضِ مغازيه، وصفوانُ على كفرِه، فكيف لو كان مؤمنًا؟! أهـ"
أولًا: إن حديث استعانة رسول الله صلى الله عليه وسلم باستعارة أدراع صفوان بن أمية يوم حنين، ثابت كما قال الزيلعي: أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد والحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. أهـ [نصب الراية للزيلعي ج 3 ص 377] ولكن الذي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أبدًا -وحاشاه من ذلك- أن يكون أداة طيّعة في أيدي المشركين، أو أن يداهنهم أو يواليهم ويوادهم بسبب تلك الاستعارة كما فعلت حركة حماس مع مشركي المجوس -حكام إيران-!
(1) ولقد بسطت القول في هذه المسألة في رسالتي:"النوافح المسكية في نقش الشبهة المكية"فلتراجعها.