الصفحة 29 من 59

ثم إن صفوان مأمون شره على المسلمين، غير ماكر بهم كمجوس إيران .. قال الإمام أبو بكر الحازمي -رحمه الله-: وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم ولكن بشرطين أحدهما أن يكون في المسلمين قِلَّة وتدعو الحاجة إلى ذلك، والثاني أن يكون ممن يوثق بهم فلا تُخشى ثائرتهم، فمتى فُقِد هذان الشرطان لم يجز للإمام أن يستعين بهم، قالوا ومع وجود الشرطين يجوز الاستعانة بهم وتمسكوا في ذلك ... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... استعان بصفوان بن أمية في قتال هوازن يوم حنين .. [كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص 219 باختصار يسير] وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي -رحمه الله-: وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به، وكلام الخرقي يدل عليه أيضا عند الحاجة، وهو مذهب الشافعي لحديث الزهري الذي ذكرناه وخبر صفوان بن أمية، ويشترط أن يكون من يُستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم تجزئه الاستعانة به لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يُؤْمَن من المسلمين مثل المخذل والمُرْجِف فالكافر أَوْلَى. أهـ [المغني والشرح الكبير ج 10 ص 456]

فمتى كانت إيران الصفوية الرافضية مأمونة على المسلمين أهل السنة والجماعة؟! ومتى كانت إيران الحاقدة الماكرة حسنت الرأي في المسلمين أهل السنة والجماعة؟! قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بعد أن ذكر تكفير الروافض لأهل الإسلام: ولهذا السبب يُعاونون الكفار على الجمهور المسلمين؛ فيعاونون التتار على الجمهور، وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكيزخان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام، وفي قدوم هولاكو إلى بلاد العراق، .... وبهذا السبب ظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين، والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر، وكذلك لما فتح المسلمون الساحل -عكة وغيرها- ظهر فيهم من الانتصار للنصارى وتقديمهم على المسلمين ما قد سمعه الناس منهم، وكل هذا الذي وصفت بعض أمورهم، وإلا فالأمر أعظم من ذلك .. وهم يوالون اليهود والنصارى والمشركين على المسلمين، وهذه من شيم المنافقين ..

إلى أن قال: والرافضة تحب التتار ودولتهم؛ لأنه يحصل لهم بها من العز ما لا يحصل بدولة المسلمين. والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقصة ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت