فهو جاهل بحقيقة ما جاء به الرسل ونزلت به الكتب فليراجع دينه قبل حلول رمسه).أهـ
قلت: فكيف بالشيخ -رحمه الله- لو رأى الرافضة الإيرانيين في زماننا وشركهم الظاهر، ومكرهم على أهل الإسلام السافر؟! وكيف به لو رأى علاقة حماس الحميمة بهم وبكل كافر؟!
4 -لقد كال"دلول"في مقاله التهم على خصومه، كمثل وصفه لشيخنا أبي النور المقدسي رحمه الله ومن معه بأنهم بغاة:"ماذا ينقمون منك يا حماس؟! وقد كنت سوطًا رد أهل البغي .. وقطعت صوتا أراد أن يقطع على أهل الحق طريقهم .. ويشتتَ من بعد اجتماع شملهم .. بخطبة ظن صاحبها أنها عصماء"..
وهذه شنشنة نعرفها من أخزم! فبمثل قوله هذا يقول حكام العرب واصفين أهل التوحيد بأنهم أهل إفساد وضلال وإجرام وخروج على القانون! بل ولقد سبقهم في ذلك فرعون مصر حين وصف موسى -عليه السلام- ومن معه بالإفساد في الأرض: (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) ..
ولكن"دلول"ولسوء حظه أستخدم مصطلحًا شرعيًا، فهلم يا"دلول"لندلك على هذا المصطلح ونعرفك به:
البغي لغة له عدد من المعاني، قال العلامة ابن منظور -رحمه الله-: البغية: الطَّلبة .. والباغي: الذي يطلب الشيء الضال، وجمعه بُغاة وبُغيان .. وفلان يبغي على الناس إذا ظلمهم وطلب أذاهم. والفئة الباغية: هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل .. والبغي مجاوزة الحد .. أهـ [لسان العرب1/ 469]
والبغاة اصطلاحًا: هم كما قال الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله- في تعريفهم: قوم من أهل الحق يخرجون على قبضة الإمام ويرون خلعه لتأويل سائغ، وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش. أهـ [المغني12/ 60] وجمهور العلماء على أن البغي هو الخروج على الإمام الحق بتأويل ممن لهم شوكة؛ والإمام الحق هو من توفرت فيه شروط الإمامة، وهي كما ذكرها الإمام بدر الدين ابن جماعة -رحمه الله- حين قال: فلأهليتها