عشر شروط وهي: أن يكون الإمام ذكرًا، حرًا، بالغًا، عاقلًا، مسلمًا، عدلًا، شجاعًا، قرشيًا، عالمًا، كافيًا لما يتولاه من سياسة الأمة ومصالحها. فمتى عقدت البيعة لمن هذه صفته -ولم يكن ثمة إمام غيره- انعقدت بيعته وإمامته؛ ولزمت طاعته في غير معصية الله ورسوله. أهـ [1]
ثم لو تنازلنا جدلًا يا"دلول"أن إمامكم إسماعيل هنية -لا هنئه الله- قد توفرت فيه شروط الإمامة، فهل قاد أهل غزة بكتاب الله أم بكتاب الإفرنج؟!
قد مر معنا نفي إسماعيل هنية إشاعة رغبة حماس في تطبيق الشريعة! وقال الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية:"إن القانون يجب أن يطبق على الجميع، ومن لا يريد القانون فليذهب إلى الجحيم".
فإذا كان إمامكم يا"دلول"لا يقود شعبه بكتاب الله، فكيف يكون الخارج عليه باغيًا؟!
عنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: (وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) [رواه مسلم] وروى أبو بكر ابن أبي عاصم بسنده عن أم الحصين قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أُمر عليكم عبد حبشي مجدع، فاسمعوا وأطيعوا إذا قرأ بكم كتاب الله) [2] وروى البخاري عن معاوية رضي الله عنه أنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: حقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله ويؤدي الأمانة فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا. أهـ [انظر تفسير القرطبي والبغوي وغيرهما عند آية 59 من سورة النساء] ومفهوم المخالفة من قوله -رضي الله عنه- أنه إن لم يفعل ذلك؛ أي إذا لم يحكم بما أنزل الله ولم يؤدي الأمانة -كهنية- فلا سمع له ولا طاعة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومعلوم أن من كان مسلمًا وجب عليه أن يطيع المسلم ولو كان عبدًا، ولا يطيع الكافر، وقد
(1) تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص51، وأنظر الروضة10/ 42، والأحكام السلطانية للماوردي 6، وغياث الأمم 69. وقال السفاريني في منظومته:
وشرطه الإسلام والحرية ... عدالة سمع مع الدرية
(2) قال أ. د باسم بن فيصل الجوابرة: وفي سنن الترمذي والمسند والمعجم الكبير: (ما أقام) .