الصفحة 38 من 59

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بعد أن ذكر نواقض الإسلام: ولا فرق في جميع هذه النواقض، بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره. أهـ ففرق - رحمه الله - بين الخائف والمكره؛ فعذر المكره ولم يعذر الخائف. [1]

وقال أيضًا ص42 في مجموعة الرسائل النجدية:"اعلم أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على الموحدين ولم يشرك، أكثر من أن تحصى من كلام الله وكلام رسوله وكلام العلماء. وأنا أذكر لك آية من كلام الله أجمع أهل العلم على تفسيرها وأنها في المسلمين وأن الرجل إذا قال ذلك فهو كافر في أي زمان كان، قال الله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] الآية، وفيها ذكر أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، فإذا كان العلماء ذكروا أنها نزلت في الصحابة لما فتنهم أهل مكة وذكروا أن الصحابي إذا تكلم بكلام الشرك بلسانه مع بغضه لذلك وعداوة أهله لكن خوفًا منهم فهو كافر بعد إيمانه".

وقال الشيخ حمد بن عتيق في (سبيل النجاة والفكاك من مولاة المرتدين وأهل الإشراك ص62) حين ذكر أحوال الناس المظهرين لموافقة الكفار فذكر فيهم من يوافقهم في الظاهر مع دعوى مخالفته لهم في الباطن، قال: وإنما حمله على ذلك إما طمع في رئاسة أو مال أو مشحّة بوطن أو عيال أو خوف، فإنه في هذه الحالة يكون مرتدًا ولا ينفعه كراهته لهم في الباطن.

وهو ممن قال الله فيهم: (ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، وإن الله لا يهدي القوم الكافرين) [النحل: 107] .

وأخبر انه لم يحملهم على الكفر الجهل، ولا بغض (الحق) ، أو محبة الباطل، وإنما هو أن لهم حظًا من حظوظ الدنيا آثروه على الدين ...

قال: وهذا معنى كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.

(1) انظر غير مأمور في التفريق بين الإكراه والخوف كتابي:"الكوكب الدري المنير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت