1 ـ أنَّ متولي الوزارة في ظلِّ هذه الحكومات التي تحكم بغير ما أنزل الله تعالى لابد وأن يحترم دستورهم الوضعي ويدين بالولاء والإخلاص للطاغوت الذي أمره الله أول ما أمره أن يكفر به (يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمِروا أن يكفروا به) [1] . بل لابد عندهم من القسم على هذا الكفر قبل تولي المنصب مباشرة تمامًا كما هو الحال بالنسبة لعضو البرلمان [2] . ومن يزعم أن يوسف الصدِّيق الكريم ابن الكريم ابن الكريم كان كذلك مع أن الله زكاه وقال عنه: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين [3] . فهو من أكفر الخلق وأنتنهم، قد برىء من الملّة ومرق من الدين، بل هو شرٌّ من إبليس اللعين الذي استثنى حين أقسم فقال:(فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) [4] .
ويوسف عليه السلام يقينًا وبنص كلام الله تعالى من عباد الله المخلصين بل من ساداتهم ..
2 ـ إنَّ متولي الوزارة في ظلِّ هذه الحكومات ـ أقسم اليمين الدستورية أم لم يقسم ـ لابد له أن يدين بالقانون الكفري الوضعي وأن لا يخرج عنه أو يخالفه، فما هو إلا عبدٌ مخلصٌ له وخادمٌ مطيعٌ لمن وضعوه في الحقِّ والباطل والفسق والظلم والكفر ..
فهل كان يوسف الصدِّيق كذلك، حتى يصلح الاحتجاج بفعله لتسويغ مناصب القوم الكفرية .. ؟؟ إنَّ مَن يرمي نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله بشيءٍ من هذا لا نشكُ في كفره وزندقته ومروقه من الإسلام .. لأن الله تعالى يقول: (ولقد بعثنا في كلِّ أمةٍ
(1) سورة النساء، الآية 60.
(2) تنص المادة 43 من الدستور الأردني: (على رئيس الوزراء والوزراء قبل مباشرتهم أعمالهم أن يُقسموا أمام الملك اليمين التالية:"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للملك، وأن أحافظ على الدستور ... إلخ". ومثلها المادة 79: (على كلِّ عضوٍ من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب قبل الشروع في عمله أن يقسم أمام مجلسه يمينًا هذا نصها:"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للملك والوطن وأن أحافظ على الدستور ... إلخ". ومثلها في الدستور الكويتي المادتان 126و91.
(3) سورة يوسف، الآية 24.
(4) سورة ص، الآيتان 82 - 83.