الصفحة 8 من 59

بشبهات أعداء الشريعة ... هل ترون فرقا بين كلام هذا الرجل الأسطل وبين كلام أي ملحد؛ حين يتكلم عن حدود الشرع؟!

وهل من يتكلم عن الشريعة بهذا الاستخفاف يؤتمن على تحكيمها يا قوم؟! أو يرتجى منه أن يحكّمها؟؟

أقول لإخواننا الذين لا زالوا يحسنون الظن بحماس؛ بالله عليكم انسوا أمرها واقلبوا صفحتها، بل القوا بكتابها كله في مزبلة التاريخ ..

2ـ استعملت حماس في حق خصومها الموحدين الذين سفكت دماءهم لفظا شرعيا لا يحق لها أن تستعمله إلا حين تطبق الشريعة، وما لم تفعل فاستعمالها له لا يعدو استعمال الطواغيت لألفاظهم الباطلة في وصف المجاهدين كالفئة الضالة والتكفيريين ..

فحماس وصفت إخواننا بالبغاة لتبرر قتلهم .. والبغاة مصطلح شرعي يستعمل في حق من يخرجون على الإمام المسلم المحكّم لشرع الله ..

فنقول: لا يحق لحماس هذا الإستعمال مادامت تعطل شرع الله، ولا يحق لها أن تسمي الخارجين عليها بذلك إلا حين تحكم بشرع الله، وقبل ذلك فهي الباغية لا من يطالبها بتحكيم الشريعة ..

ثم هل عاملت حماس الموحدين بما يلزم شرعا من هذا الوصف؟!

قطعا لا؛ فقد سمعنا وسمع العالم كله كيف يُقتل الموحدون بغير ضرورة، وكيف يجهز على جرحاهم، وكيف تغنم أموالهم، فهذه المعاملة ليست معاملة شرعية للبغاة بل هي معاملة طاغوتية، لأن البغاة لا يبادر إلى قتالهم حتى يستنفذ ولي الأمر كافة وسائل النقاش والمحاورة وغيرها من الوسائل التي يمكن من خلالها عصم الدماء المسلمة، وعند القتال يفرق بين قتالهم وقتال الكفار فلا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تغنم أموالهم .. وقد سمع ورأى العالم كله كيف عومل إخواننا وكيف حوصروا وكيف قصف مسجدهم ودمرت منازلهم لغير ضرورة وكيف صفي الجرحى منهم وطورد جميع الإخوة في غزة؛ هذا لو أن إخواننا حقا كانوا بغاة!! فكيف وحماس هي الفئة الباغية على الشريعة وعلى أهلها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت