لقد قامت الدنيا ولم تقعد لما أعلنت دولة العراق الإسلامية قيامها، وأخرجوا ألف شبهة وشبهة، وألف فتوى وفتوى، بل وخاض في عرض الدولة أقرب قريب، وتكلم بكلام عجيب غريب! حتى قال الشيخ حامد العلي -هداني الله وإياه- عن دولة العراق الإسلامية: أنّ هذه الإمامة، بُنيت على غير أصل شرعي، إذ لا يعرف في الإسلام بيعة لسلطان مجهول، مختفٍ، بغير شوكة، وظهور، وتمكين، تحفظ بها السبل، ويقام بها العدل والأحكام، وتُصان الأنفس، والأموال، والأعراض والثغور، يرجع فيها الناس إلى أمر رحمة، وأمن، أمر يُولاّه من يجتمع عليه أمر الخاصة، و العامة، ويأوي إليه الضعيف والملهوف، يعينه أهل الحل والعقد من ذي العلم والرأي يضعون الأمور في نصابها حكما بالحق، وقضاء بالعلم والعدل. اهـ [1]
(1) بل تكلمت حماس نفسها في دولة العراق الإسلامية الطاهرة الزاهرة، فقالت:
سبحان الله! لقد قيل قديمًا: من كان بيته من زجاج وقوارير لا يرمي الناس بالحجارة! جاء في كتاب"إعلام الأنام، بقيام دولة الإسلام"الصادر عن وزارة الإعلام لدولة العراق الإسلامية في الرد على من يلمز الدولة بأنه ينقصها الكثير من المقومات:"الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس على أراضي غزة الفلسطينية، وهي لا تشكل مظهرًا سياديًا واضحًا لدولة معاصرة، كما أنه ينقصها الكثير من الترتيب الإداري المقارن للدول المعاصرة وحكوماتها. اهـ [ص 69] "