الصفحة 17 من 29

وليت الشيخ حامد -هداني الله وإياه- اكتفى بهذا النقد، بل زاد الطين بلة، وسكب في النار زيتًا، بقصيدة استهزائية استفزازية، كنا نربأ بالشيخ عن مثلها، فهي -وبكل أسف ومرارة- أبيات صبيانية!

يا نِكُّ بشراك هذا الجهلُ والنَوَكُ *** أزالَ عنْكَ، وعن أصحابك الحَلَكُ؟!

أضحى بك القومُ أعلامًا وما عُرفوا! *** فالشَّخص مُستترٌ، والنِكّ مُنهَتكُ! [1]

و (المايكرسوفت) به فرحان مفتخرٌ *** إذْ كان لولاهُ ما صاروُا، وما سَلَكوُا

هذا هو المُبدَع الرَّحب الذي وسعت *** شاشاتُه القومَ، (والوندوزُ) مُعْتَركُ

و (للكباريد) حرْبٌ لا مراءَ بها *** كلٌ بها فارسٌ (بالموْسِ) مُشْتَبِكُ!

قامتْ بها بيعةُ الإسْلامِ معْلنةً *** عَوْد الخلافة في الأسلاك تنْسلكُ

بين (الرِّسِرْفرِ) والشركاتِ نعلُنها *** كلُّ الرعية (باسووردٌ) ومُشتِركُ

هو الفضاء الذي يهذي الجميع به *** يعلوُ الجهول الذي في الجهل ينهمكُ

وهمٌ إذا (الكهربا) أُطفئت فكما ***يصحو من السكر مفتونٌ به أَفَكُ

وهمٌ به الجهل مكسوٌ وصاحبُه *** في غفلة الطيش في أسماعه سَكَكُ

ماذا أقولُ وقد قادتْ معارَفنا *** قومٌ بمستنقعِ الأهواءِ قدْ بركوُا

قد أصبحَ الرأيُ فوْضى بينهمْ فبِهِ *** النَّاس قد بُليت من جهلهم هلكوُا

(1) ما الفرق بين هذا البيت، وبين قول محمد حسين يعقوب: فالشاب النهار دا مخدوع، شايف العراق الناس بتنطحن هناك، ويأتي يقول لي: أروح العراق؟ أقول لا ما تروحش ... أنت رايح العراق تقاتل وراء مين؟ من أميرك؟ ما فيش حد، مولد! شخصيات وهمية ما تعرفهاش. أهـ [شريط: حصان طروادة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت