فأما بعد أن فتح الله على المؤمنين البلاد، فإن الفرض على أهل كل ناحية، قتالُ من وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم، ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام، فإن اضطروا إليهم، لزمهم عونهم ونصرهم، لأن المسلمين يدٌ على من سواهم. [1] وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حال المرتد:"من بدل دينه فاقتلوه" [2] و أجمع العلماء على أن من تحول عن دين الإسلام إلى غيره فإنه يقتل. قال ابن قدامة:"وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد رضي الله عنهم ولم ينكر فكان إجماعا" [3] .
-أن على الكافر لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. قال الله عز وجل: چإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَچ [4]
-أن الله يعذب الكافر في الدنيا والآخرة. فالكفار من الأمم السابقة نزل عليهم العذاب في الدنيا كما حدث لقوم نوح وهود وصالح وغيرهم وفي الآخرة لهم عذاب في نار جهنم. قال تعالى: چفَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَچ [5]
(1) الطبري، جامع البيان، مصدر سابق 14/ 576
(2) صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم 6/ 2537 رقم: 6524
(3) المقدسي، عبد الرحمن بن إبراهيم، العدة شرح العمدة، ط 1 (بيروت: المكتبة العصرية 1417 هـ) ص 561
(4) سورة البقرة 2/ 161
(5) سورة آل عمران 3/ 56