فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 206

-الكافر بعد إيمانه بالله تعالى ثم ازداد كفره بعد ذلك فإنه محجوب عن هداية الله، مردود التوبة والاستغفار. قال تعالى: چإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًاچ [1]

-أن ما ينفقه الكافر من أموال مهما كثرت وبلغت غايتها فإنها لا تنفعه ولا تنجيه من عذاب الله تعالى. قال تعالى: چإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِچ [2] .

-أن الله تعالى ألقى في قلوبهم الرعب وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم. وقد فعل ذلك تبارك وتعالى. قال الشيخ السعدي: وذلك أن المشركين - بعدما انصرفوا من وقعة"أحد"- تشاوروا بينهم، وقالوا: كيف ننصرف بعد أن قتلنا منهم من قتلنا وهزمناهم ولما نستأصلهم؟ فهموا بذلك، فألقى الله الرعب في قلوبهم، فانصرفوا خائبين، ولا شك أن هذا من أعظم النصر. [3] قال تعالى: چسَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينچ [4] .

-أن الكفار يصيبهم غضب من الله تعالى وسخطه. فهذا من أخطر البلاء إذا كان الإنسان مغضوب عليه من الله تعالى. وقد أصاب غضب من الله تعالى اليهود قال تعالى: چبِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌچ [5] وقال: چلَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْچ [6]

(1) سورة النساء 4/ 137

(2) سورة آل عمران 3/ 91

(3) السعدي، تيسير الكريم الرحمن، مصدر سابق 1/ 151

(4) سورة آل عمران 3/ 151

(5) سورة البقرة 2/ 90

(6) سورة المائدة 5/ 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت