فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 206

-إنهم مغلوبون ومكيدون في هذه الدنيا مهما فعلوا من كيد ومكر، قال الله تعالى:چقُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُچ [1] فمهما دبر الكافر وكاد لأهل الإيمان من مكائد ودسائس وتلفيق للتهم وقتل وتشريد فإن الغلبة لله ورسوله والمؤمنين وكيدهم يعود عليهم سيئا. قال تعالى: چأَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَچ [2] ... وقد كانت قريش تكيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الندوة تريد قتله، ولكن الله تعالى حفظه من مكرهم وأعاد مكرهم إليهم فقد كانوا مغلوبين ومقتولين في وقعة بدر جزاء لمكرهم السيء.

-أن الكفار لهم معيشة ضنك، قال الله تعالى: چوَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىچ [3] قال ابن كثير: ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة. [4]

-أنه يكتب لهم التعس والخسران. قال الله تعالى: چوَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْچ [5] ، قال ابن عباس: بعدا لهم وابن جريج والسدي: حزنًا لهم، والحسن: شتمًا، وابن زيد: شقاء، والضحاك: رغمًا، وحكى النقاش: قبحًا. [6] وقال تعالى: چوَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِچ [7] ولا شك أن الكفار وكذلك المشركون وأهل الكتاب من

(1) سورة آل عمران 3/ 12

(2) سورة الطور 52/ 42

(3) سورة طه 20/ 124

(4) ابن كثير، مصدر سابق 3/ 206

(5) سورة محمد 47/ 8

(6) أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف، البحر المحيط، ط 1، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود و الشيخ علي محمد معوض، (بيروت: دار الكتب العلمية 1422 هـ) 8/ 69

(7) سورة العصر 103/ 1 - 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت