الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه" [1] تلك هي شجرة الزقوم طعام للكفار، وقال تبارك وتعالى أيضا في طعامهم: چوَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍچ [2] قال ابن عباس: صديد أهل النار وفي رواية عنه: ما يخرج من لحومهم [3] . وقال تعالى: چلَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًاچ [4] والغَسَّاق: هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم، فهو بارد لا يستطاع من برده، ولا يواجه من نتنه. [5] "
وأما عن شرابهم فقال تعالى: چوَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَچ [6] والحميم هو الماء الحار في غاية الحرارة كما سبق ذكره. وقال جل وعلا: چوَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْچ [7] أي قطع هذا الماء الحار ما في بطون الكفار من الأمعاء والأحشاء. وقال تعالى: چمِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍچ [8] وقال مجاهد، وعكرمة: الصديد: من القيح والدم. وقال قتادة: هو ما يسيل من لحمه وجلده. وفي رواية عنه: الصديد: ما يخرج من جوف الكافر، قد خالط القيح والدم. [9]
-شدة حر النار.
(1) رواه الترمذي، صفة جهنم، صفة شراب أهل النار، 4/ 706 رقم: 2585 وابن ماجة، كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة 2/ 1446 رقم 4325 وصححه الشيخ الألباني (صحيح الجامع الصغير، ط 3، بيروت: المكتب الإسلامي، 1998 م) ، رقم 5250) 2/ 931
(2) سورة الحاقة 69/ 37
(3) الطبري، مصدر سابق 23/ 591
(4) سورة النبأ 78/ 24 - 25
(5) ابن كثير، مصدر سابق 8/ 307
(6) سورة يونس 10/ 4
(7) سورة محمد 47/ 15
(8) سورة إبراهيم 14/ 16
(9) ابن كثير، مصدر سابق 4/ 485