فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 206

أعد الله تعالى لأهل الكفار لباسا من قطران. قال تعالى: چسَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُچ [1] قال ابن كثير: أي ثيابهم التي يلبسونها عليهم من قطران [2] . وعن مجاهد وابن عباس قالا: قطران: نحاس [3] .

-محاولة الكفار الخروج من النار.

يحاول الكفار الهروب والخروج من النار لشدة عذابها ما لا يتحمله أية نفس بشرية وجنية، ولكن الله أعد لهم مقامع من حديد، وكلما أرادوا الخروج منها ضربتهم الزبانية بهذه المقامع وأعادتهم فيها مرة أخرى. قال تعالى: چكُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِچ [4]

-طعامهم وشرابهم في النار

أعد الله جل وعلا طعاما وشرابا للكفار يوم القيامة. وطعام أهل النار ليس هو الطعام المعتاد الذي فيه حلاوة ولذة للآكل، بل هو طعام يؤذي آكله وهو طعام من ضريع ومن شجر الزقوم ومن غسلين وغساق، قال الله تعالى: چلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍچ [5] ، قال سعيد بن جبير هوالزقوم وعنه أنه الحجارة، وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو الجوزاء وقتادة: هو الشِّبرِقُ. قال قتادة: قريش تسميه في الربيع الشِّبرِقُ، وفي الصيف الضريع. قال عكرمة: وهو شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض [6] وقال الله تعالى: چإِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِچ [7] ووصف النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشجرة فقال:"لو أن قطرة من"

(1) سورة إبراهيم 14/ 50

(2) ابن كثير، مصدر سابق 4/ 522

(3) الطبري، مصدر سابق 17/ 55

(4) سورة الحج 22/ 21 - 22

(5) سورة الغاشية 88/ 6

(6) ابن كثير، مصدر سابق 8/ 385

(7) سورة الدخان 44/ 43 - 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت