جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًاچ [1] ، ثم يلقون في النار على وجوههم وتلفح النار وجوههم وتغشاها ولا يجدون حائلا يحول بينهم وبينها، قال جل وعلا: چتَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَچ [2] ثم تقلب هذه الوجوه في النار كما يقلب اللحم في النار كما يفعل الطباخ عندما يشوي اللحم في النار أوالسمك في المقلى فكذلك تقلب وجوه الكفار في النار - نعوذ بالله من عذاب النار - قال الله تعالى: چيَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَاچ [3] .
-السحب
غير أن وجوههم تقلب في النار كاللحم المشوي، فمن صور عذاب الله على الكفار به أيضا أنهم يسحبون على وجوههم في النار. وهذا النوع من العذاب من أحقر نوع الإهانة والعذاب في نار جهنم، قال تعالى: چإِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَچ [4]
-القيد بالسلاسل والأغلال
إضافة إلى تعذيب الكفار في نار جهنم أنهم يقيدون بالأغلال والسلاسل على أعناقهم وأيديهم وأرجلهم، فهم في منتهى الإهانة والحقارة وحتى لا يستطيعون أن يدافعوا عن أنفسهم العذاب ولا يفرون من النار. قال الله تعالى: چالَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَچ [5] وعلى هذه الحال، يسحبون في النار تارة ويسجرون في الحميم تارة أخرى.
-ثيابهم من نار و قطران
(1) سورة الإسراء 17/ 97 - 98
(2) سورة المؤمنون 23/ 104
(3) سورة الأحزاب 33/ 66
(4) سورة القمر 54/ 47 - 48
(5) سورة غافر 40/ 70 - 72