فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 206

الشديد. قال تعالى: چإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًاچ [1]

-الصهر.

وهو صب الحميم فوق الرأس حتى يذوب ما في البطن. الحميم وهو الماء الحار في غاية الحرارة يصب فوق رؤوس الكفار حتى يذوب به ما في بطونهم من أمعاء وشحوم وتذوب به أيضا جلودهم. قال سعيد بن جبير هو النحاس المذاب، أذاب ما في بطونهم من الشحم والأمعاء. قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم وكذلك تذوب جلودهم وقال ابن عباس وسعيد: تساقط. [2] قال الله تعالى: چفَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُچ [3] . وقال ابن جرير: حدثني محمد بن المثنى حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالَقاني حدثنا ابن المبارك عن سعيد بن زيد عن أبي السَّمْح عن ابن حُجَيرة عن أبي هُرَيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الحميم ليُصَب على رءوسهم، فينفُد الجمجمةَ حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان" [4]

-لفح الوجه بالنار وتقليبه فيها.

إن أكرم ما في الإنسان وجهه، ولذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه، ومن إهانة الله تعالى على الكفار من أهل النار أنهم يحشرون يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما، قال الله تعالى:چوَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا * ذَلِكَ

(1) سورة النساء 4/ 56

(2) ابن كثير، مصدر سابق 5/ 406

(3) سورة الحج 22/ 19 - 20

(4) الطبري، مصدر سابق 18/ 592، ورواه الترمذي، كتاب صفة جهنم باب صفة شراب أهل النار 4/ 705 رقم 2582 وقال: حسن صحيح غريب، والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج 2/ 419 رقم: 3458 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الألباني: والذي أراه أنه حسن والله أعلم (السلسلة الصحيحة 8/ 22 حديث 3470)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت