فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 206

-غليظ. يوصف العذاب أيضا بأنه غليظ وهو من الغلظة بمعنى الشدة ضد الخفة، فعذاب الله تعالى يوم القيامة غليظ فظيع صعب مشق على النفوس. قال تعالى: چفَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍچ [1]

-السموم. قال البغوي: والسموم ريح حارة تدخل مسام الإنسان فتقتله، ويقال: السموم بالنهار والحرور بالليل، وعن الكلبي عن أبي صالح: السموم نار لا دخان لها [2] وقال الحسن: السموم اسم من أسماء جهنم. [3] وقال السعدي:"عذاب السموم"أي العذاب الحار الشديد حره، [4] فالكل يدل على أن عذاب النار حار شديد الحرارة.

-أن عذاب النار عذاب دائم مستمر. فالكفار الذين يموتون على كفرهم بالله تعالى فهم في الآخرة معذبون في النار زمانا طويلا خالدين فيها أبدا. قال تعالى: چوَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌچ [5]

تلك بعض أوصاف عذاب النار التي ذكرت في القرآن الكريم ترهيبا وتخويفا على الناس ليكونوا على خوف وحذر منها فيطيعوا الله عز وجل في هذه الحياة الدنيا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. وأما بعض أنواع العذاب وصورها المذكورة في القرآن فهي كما يلي:

-إنضاج الجلود

إن نار الله عز وجل تحرق الجلود. والجلد مكان الإحساس للبشر يشعر بالأذى والألم. وكلما أحرقت النار جلود الكفار أصبحت الجلود ناضجة، وكلما نضجت بدل الله تعالى جلودا جديدة غيرها وتستمر الحال هكذا حتى يذوقوا العذاب

(1) سورة فصلت 41/ 50

(2) البغوي، مصدر سابق 4/ 379

(3) البغوي، معالم التنزيل، مصدر سابق 7/ 391

(4) السعدي، تيسير الكريم الرحمن، مصدر سابق 1/ 815

(5) سورة التوبة 9/ 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت