فهرس الكتاب
الله تعالى فتحركت تلك الصخرة ثم خرجت منها ناقة كما طلبوها" [1] ومع ذلك البرهان الواضح أمام أعينهم ورؤوسهم فلم يؤمن به من قومه إلا قليل منهم."
وتحدث القرآن الكريم عن هؤلاء القوم وما عليهم من عذاب بعد أن عقروا الناقة، قال الله تعالى: چوَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَچ [2] قال ابن كثير:"جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة {فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} أي صرعى لا أرواح فيهم" [3] .
-الحاصب
والحاصب هو الحجارة. وأنزل الله هذا العذاب على قوم لوط لما كفروا بالله تعالى وارتكبوا المهلكات. قال الله تعالى: چكَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍچ [4] قال ابن كثير في تفسير حاصب،"وهي الحجارة" [5] وأنجى الله تعالى من هذا العذاب آل لوط، كانوا يغادرون المكان بسحر. قال ابن كثير:"خرجوا من آخر الليل فنجوا مما أصاب قومهم، ولم يؤمن بلوط من قومه أحد ولا رجل واحد حتى ولا امرأته، أصابها ما أصاب قومها، وخرج نبي الله لوط وبنات له من بين أظهرهم سالما لم يمسَسْه سوء" [6] وجاءت في سورة هود آية تصرح لفظ الحجارة كقوله تعالى: چفَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبّكَ وَمَا هِى مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍچ [7]
(1) ابن كثير، مصدر سابق 3/ 440 بتصرف
(2) سورة هود 11/ 67
(3) ابن كثير، مصدر سابق 2/ 279
(4) سورة القمر 54/ 33 - 34
(5) ابن كثير، مصدر سابق، 7/ 480
(6) ابن كثير، مصدر سابق، 7/ 480
(7) سورة هود 11/ 82 - 83