-الريح.
وقد أنزل الله تعالى العذاب وهو الريح على قوم عاد لما كفروا بربهم وعصوا رسوله هودا عليه السلام لما دعاهم إلى عبادة الله والشكر على نعمته عليهم وقد خلقهم الله تعالى رجالا أقوياء فرفضوا الدعوة وأصروا على الكفر، وتكبروا على هود بقوتهم وشدتهم. چفَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَچ [1] فأنزل الله تعالى عليه العذاب وهو الريح الشديدة البرودة، قال تعالى:چوَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍچ [2] قال ابن جرير في تفسير الآية: وأما عاد قوم هود فأهلكهم الله بريح صرصر، وهي الشديدة العصوف، مع شدة بردها، (عَاتِيَةٍ) يقول: عتت على خزانها في الهبوب، فتجاوزت في الشدّة والعصوف مقدارها المعروف في الهبوب والبرد [3] ، وقد تغيرت الريح عذابا عليهم. -ا
-الصيحة
وقد عذب الله تعالى بها قوم ثمود الذين أرسل إليهم نبي الله صالح عليه السلام. وكان نبي الله صالح يدعو قومه على عبادة الله وحده وترك الشرك به كما هو دعوة سائر المرسلين، قال تعالى: چوَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِچ [4] . وطلب قومه أن يأتي بدليل على صدقه. ذكر ابن كثير: أنهم اقترحوا عليه أن تخرج لهم من صخرة عينوه بأنفسهم ناقة، فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طُلْبتهم ليؤمنن به وليتبعنه، فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم، قام صالح عليه السلام يدعو
(1) سورة فصلت 41/ 15
(2) سورة الحاقة 69/ 6 - 7
(3) الطبري، مصدر سابق 23/ 572
(4) سورة الأنبياء 21/ 25