فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 206

عقب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض [1] . ومن صور الخسف الزلازل التي تحدث في الأرض فتخرب المدن وتدمر البيوت بعد عمارها، كما حدثت كثيرا في العالم هذه الأزمان. وقد ذكر صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة كثرة القتال والفتن والزلازل قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل القتل حتى يكثر فيكم المال فيفيض" [2] .

-الخوف والفرقة وتسليط الأعداء والذل وكثرة القتل والحروب.

وهذا النوع من العذاب عذب الله به بني إسرائيل لمخالفتهم لأمر الله سبحانه وتعالى وأمر رسله مخالفة كثيرة فجعلهم فرقًا كثيرة وأضاف إلى ذلك الهوان والذلة إلى يوم القبامة، قال تعالى: چوَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوء الْعَذَابِچ [3] . صدق الله فيما قال فقد كانت بنو إسرائيل أسوء الأمم مذللين وقد كانوا مطردين في كل مكان من بعد وفاة موسى عليه السلام حتى الحرب العالمية الأولى والثانية، قال الله تعالى: چضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مّنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مّنَ النَّاسِچ [4]

-المسخ.

وهو التغير في الصورة. والمسخ أيضا عقاب عذب الله تعالى به اليهود عندما اعتادوا في السبت غيرهم الله تعالى قردة وخنازير. والمسخ هو التغير في الصورة، تغير صورة إلى أخرى قبيحة، قال الله تعالى: چوَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوا مِنكُمْ فِى السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَچ [5] . وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) ابن كثير، مصدر سابق 6/ 256

(2) صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب ما قيل في الزلازل والآيات 1/ 350 رقم الحديث: 989

(3) سورة الأعراف 7/ 167

(4) سورة الأعراف 7/ 112

(5) سورة البقرة 2/ 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت