أن هذا العذاب يكون في هذه الأمة، وذكر الذنب الذي بسببه يمسخهم الله. فقال صلى الله عليه وسلم فيما روي عن عمران بن حصين:"في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف فقال رجل: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور" [1] قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إنما ذاك (أي المسخ) إذا استحلوا هذه المحرمات بالتأويلات الفاسدة فإنهم لو استحلوها مع اعتقاد أن الرسول حرمها كانوا كفارا ولم يكونوا من أمته ولو كانوا معترفين بأنها حرام لأوشك أن لا يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين لم يزالوا يفعلون هذه المعاصي" [2]
-الطاعون
وقد أنزل الله تعالى هذا العذاب على بني إسرائيل أو على من كان قبلنا. قال صلى الله عليه وسلم:"الطاعون رجسٌ أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" [3]
-الجوع والخوف وضيق الأرزاق
وهو عذاب قوم سبأ بعد ما أنعم الله تعالى عليهم من نعم كثيرة، رغد ورفاهية في العيش ثم كفروا بالله تعالى ولم يشكروا له، فألقى الله تعالى عليهم الجوع والعطش والضيق في الرزق. قال تعالى: چوَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا
(1) رواه الترمذي في السنن، كتاب الفتن باب علامات حلول المسخ والخسف 4/ 495 رقم 2212 وقال: قد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسل وهذا حديث غريب. وقال الألباني: الحديث يرتقي بمجموع ذلك إلى مرتبة الصحيح (الصحيحة 5/ 202 رقم 2203)
(2) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، الفتاوى الكبرى، تحقيق: حسنين محمد مخلوف ط 1 (بيروت: دار المعرفة 1384) 6/ 24
(3) صحيح البخاري، كتاب الأنبياء باب {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} 3/ 1281 حديث رقم: 3286 وصحيح مسلم، كتاب السلام باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، 4/ 1713 حديث رقم: 2218