فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 206

العم ونحوها أعظم جريمة من الزنا بغيرهن، وكلما كانت ألصق وأقوى بالقرابة كذي المحرم فهو أشد جريمة، وأعظم انتهاكًا لحد الله تعالى.

ومن أعظم الزنا أيضا عند الله الزنا بحليلة الجار، وهو أن يزني الرجل بزوجة جاره أو أخته أو ابنته، فهذا من أكبر الكبائر وأشد الجرائم عند الله عز وجل، وفي الحديث الصحيح أن عبد الله بن مسعود سأل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندا وهو خلقك"، قلت ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك"، قلت ثم أي؟ قال:"أن تزاني حليلة جارك" [1] . فهذا يدل على عظم الذنب فيما إذا زنى الإنسان بحليلة جاره، ويشمل ذلك زوجته وابنته وأخته، وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"والله! لا يؤمن، والله! لا يؤمن، والله! لا يؤمن، قالوا: مَن يا رسول الله؟ قال: من لا يأمن جارُه بوائقه [2] "

-سفك الدماء والقتل

من مظاهر الفساد في بلاد يعمه الكفر والشرك بالله تعالى سفك الدماء والقتل. وقد حرم الله سبحانه وتعالى القتل بين الناس، لأن فيه اعتداء على حق الغير وإزالة الروح بغير حق، قال الله تعالى ناهيا عن القتل: چوَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّچ [3] . والقتل من أكبر الذنوب ومن السبع الموبقات التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"اجتنبوا السبع الموبقات"قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال:"الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" [4]

(1) صحيح البخاري، كتاب المحاربين من أهل الكفار والردة، باب إثم الزناة، 6/ 2497 رقم: 6426

(2) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، 5/ 2240 رقم الحديث: 5670

(3) سورة الإسراء 17/ 33

(4) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب رمي المحصنات، 6/ 2515 رقم: 6465، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، 1/ 64 رقم الحديث: 272

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت