ويجب في القتل القصاص، قال تعالى: چيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَىچ [1] والقصاص جزاء عادل مناسب للحقوق الإنسانية، فليس فيه جزاء أعدل وأفضل منه، لأنه حكم من الله عز وجل الذي يخلق الناس ويعرف مصلحتهم دنياهم وأخراهم. قال جل وعلا: چوَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًاچ [2] .
والقصاص حق لورثة المقتول، وإذا أرادوا القصاص يجب على الحاكم قبوله وتطبيقه، ولا ينصرف إلى غيره إلا إذا عفا عنه ورثة المقتول وقبلوا الدية منه، قال الله تعالى: چفَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌچ [3] قال ابن كثير: فالعفو أن يقبل الدية في العمد، [ذلك تخفيف من ربكم ورحمة] مما كتب على من كان قبلكم، فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان [4] .
-النهب وأمثاله كالسرقة والاختلاس
ومن آثار الكفر نهب أموال الناس بالباطل خاصة المجتمعات التي يصيبها الفقر والمسكنة وقلة مجالات العمل. والنهب وأمثاله كالسرقة والاختلاس حرام في الإسلام، لا يقع من المسلم المؤمن بالله تعالى واليوم الآخر. لأن الذي يؤمن بالله تعالى يؤمن بيوم الجزاء، يؤمن أن الله سيجازيه على ما عمل في الدنيا، فلا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الله تبارك وتعالى. وبهذا الإيمان فلا يمكن أن يأخذ أموال الناس بالباطل لأنه يعلم أن الله يراه ويحاسب عليه ويراقبه في جميع حركاته وسكناته في هذه الحياة.
-فقدان الأمن والاطمئنان
(1) سورة البقرة 2/ 178
(2) سورة الإسراء 17/ 33
(3) سورة البقرة 2/ 178
(4) ابن كثير، مصدر سابق 1/ 491