فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 206

أ. قيل: سموا يهودًا نسبة ليَهُوذَا ـ بالذال المعجمة ـ وهو ابن يَعْقُوب عليه الصلاة والسلام، فغيَّرته العرب بالدّال المهملة. [1] فأصبحت يهودا. فاليهود في الأصل هم أولاد وأحفاد وسلالة يهوذا بن يعقوب بن إبراهيم عليهما السلام.

ب. وقيل نسبة إلى الهَوَد: وهو التوبة والرجوع، لأنهم تابوا من عبادة العجل، قال ابن منظور: الهود: التوبة، هادَ يهود هودًا، وتهوَّد: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد، وقومٌ هُوْد مثل حائك وحُوك، وبازل وبُزْل. [2] ونسبة لقول موسى عليه السلام لربه: چإِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ چ [3] أي تبنا ورجعنا إليك يا ربنا.

ت. وقيل من التهود بمعنى التقرب والعمل الصالح. قال زهير بن أبي سلمى [4] :

سوى رَبَعٍ لم يأتِ فيه مخافةً ... ولا رهقًا من عابد متهود

فالمتهود: المتقرب، والتهود: العمل الصالح. [5]

ث. وقيل من الهوادة وهي المودة [6] ، سموا بذلك لمودة بعضهم بعضا.

ج. وقال أبو عمرو بن العلاء لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة [7] . وكل وجه محتمل والأول عندي أقرب إلى الصواب لأن الناس من طبيعتهم أنهم يذكرون باسم جدهم وأصبح اسم الجد كقبيلة أوشعب لهم، فالديانة اليهودية هي الديانة الباطلة المحرفة عن الدين الحق الذي جاء به موسى عليه السلام.

ثالثا: أسماء أخرى لهم

ولليهود عدة أسماء منها:

(1) ابن عادل، عمر بن علي، اللباب في علوم الكتاب، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية 1998 م) 2/ 133

(2) ابن منظور، مصدر سابق 3/ 439

(3) سورة الأعراف 7/ 156

(4) هو زهير بن أبي سلمى، واسم أبي سلمى ربيعة بن رياحٍ المزني، من مزينة مضر، وكان زهيرٌ جاهليًا لم يدرك الإسلام، وأدركه ابناه كعبٌ وبجيرٌ، وأتى بجيرٌ النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأسلم بعده أخوه كعب. توفي سنة 13 قبل الهجرة (الدينوري، ابن قتيبة، الشعر والشعراء. مصدر الكتاب http://www.alwarraq.com

(5) ابن منظور، مصدر سابق 3/ 439

(6) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مصدر سابق 1/ 432

(7) ابن كثير، مصدر سابق 1/ 432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت