فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 206

وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَچ [1] ثم أطاعوا و مضوا حتى أتوا الأرض المقدسة، فوجدوا فيها قوما جبارين.

أمر الله موسى بدخول أرض الجبارين وقتالهم وإخراجهم منها فإن الله كتبه عليهم ووعدهم بالنصر فخافوا من هؤلاء الجبارين، فلما أمر موسى بني إسرائيل بدخول أرض الجبارين خافوا وترددوا قال تعالى: چوَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ، يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ، قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَچ [2] . فجزاهم الله تعالى بالتيه في الأرض أربعين سنة. وفي هذا الزمان توفي موسى وأخوه هارون عليهما السلام، وبعد وفاتهما تولى يوشع بن نون خليفة لبني إسرائيل وهو من سلالة يوسف بن يعقوب، وكان من المقربين إليه استخلفه موسى قبل موته وهو الفتى المذكور في القرآن في قصة موسى عليه السلام چوَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًاچ [3] وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: چما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع بن نون ليالى سار إلى بيت المقدسچ [4] ، وتوالت بعد ذلك شركيات وضلالات ومنكرات صادرة منهم، منها أنهم قالوا في عزير إنه ابن الله كما قال النصارى: المسيح ابن الله، وأنكرهم الله تعالى على مقالتهم كقوله: چوَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ

(1) سورة الأعراف 7/ 171

(2) سورة المائدة 5/ 20 - 22

(3) سورة الكهف 18/ 60

(4) الخطيب، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، (بيروت: دار الكتب العلمية 1417 هـ) 9/ 99. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: 10549

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت