صحة جسده بكل وسائلها الحديثة فمصيره إلى الموت، ومصيره بعد الموت إلى النار، ونعوذ بالله من النار. قال تعالى: چيَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَچ [1] .
و قد خلق الله الإنس والجن لعبادته وحده ولتعريفهم أنه سبحانه هو الوحيد المتفرد المستحق للعبادة دون سواه، ونهاهم عن الكفر والشرك به، لهذا أرسل الرسل والأنبياء ليكونوا وسائط بينه وبين خلقه و ليبلغوا شريعته سبحانه، قال الله جل شأنه: چوَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ چ [2] . وقد بعث الله الأنبياء والرسل لهداية الناس إلى طريقه الذي رضيه. وجعل الإسلام دينا مرضيا عنه ولا يقبل أي دين غيره، قال الله سبحانه وتعالى چوَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَچ [3] .
أما الرسل الذين بعثهم الله تعالى فقد كانوا مبشرين ومنذرين لأمتهم وبينوا لهم الحقوق والواجبات نحو خالقهم، وكل ذلك ليتحقق أن العبادة لا تكون إلا لله تعالى ولتحصل بها سعادتهم في الدنيا والآخرة. وأنزل الله على الناس بوساطة الأنبياء الكتب المشتملة على الأحكام والشرائع لتدبر حياتهم وأمورهم الدنيوية، ولتكون منهاجا منيرا لحياتهم، والله سبحانه وتعالى عليم حكيم لا يشرع من أحكام إلا فيها فائدة و مصلحة للناس وعلى قدر طاقتهم. وآخر الكتب المنزلة هو القرآن الكريم، يجب أن يكون دستورا ومرجعا ومنهجا لحياتهم، قال الله تعالى: چوَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًاچ [4] .
(1) سورة البقرة 2/ 96
(2) سورة الذاريات 51/ 56
(3) سورة آل عمران 3/ 85
(4) سورة المائدة 5/ 48