فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 206

في هذا المبحث أتناول أمرين:

1)التعريف بالنصارى والنصرانية

2)سبب تسميتهم بالنصارى

3)شخصية عيسى عليه السلام ونشأة النصرانية والكفر فيها

أولا: تعريف النصارى والنصرانية

النصارى جمع، واحدها نصران، مثل السكارى واحدها سكران. ولكن المستفيض من كلام العرب في واحد النصارى نصراني بياء النسبة تدل على الإفراد. وكلمة النصارى تطلق على هؤلاء الذين يتبعون شريعة المسيح عليه السلام سواء كان في زمنه أو بعده وسواء كان ذلك قبل التحريف أو بعده. وأما النصرانية فهي الديانة المحرفة عما جاء به عيسى عليه السلام، وهي دين مكمل لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام، متمم لما جاء في التوراة من تعاليم، موجه إلى بني إسرائيل [1] . وقد بشر أتباعه بالنبي المنتظر آخر الزمان وهو محمد صلى الله عليه وسلم باسم أحمد، قال الله تعالى: چوَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌچ [2] .

وكتابهم المقدس هو الأناجيل الأربعة المعروفة بالعهد الجديد مضافة إلى التوراة التي يسمونها بالعهد القديم. وأما الديانة الحقيقية التي جاء بها عيسى عليه السلام فهي دين قائم على التوحيد خالص عن الشركيات والكفر والضلالات ولأنها دين جاء من عند الله سبحانه وتعالى وهو دين الإسلام الذي ارتضاه ولا يقبل الله من أحد دينا غيره، وهو دين الأنبياء والرسل جميعا [3] قال الله تعالى: چوَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ

(1) انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، للندوة العالمية للشباب الإسلامي، إشراف ومراجعة: د. مانع بن حماد الجهني، ط 4، (الرياض: دار الندوة العالمية 1420 هـ) 1/ 564

(2) سورة الصف 61/ 6

(3) انظر: ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم الحراني، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وعبد العزيز بن إبراهيم العسكر و حمدان بن محمد الحمدان، ط 2 (الرياض: دار العاصمة 1999 م) 1/ 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت