وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَچ [1] ، وقد أنكر القرآن اعتراف اليهود والنصارى بأن إبراهيم يهودي أو نصراني، قال الله تعالى: چمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَچ [2] وقال أيضا في حواري عيسى أنهم مسلمون:چفَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ چ [3] . ومن هنا يتبين لنا أن الشركيات والضلالات وعقيدة التثليث والحلول إنما هي تدخلات وانحرافات من علمائهم أنفسهم. لقد حرفوا دينهم وأدخلوا فيه الشرك والحلول، وعيسى عليه السلام منهم بريء.
ثانيا: سبب تسميتهم بالنصارى
أما بالنسبة لسبب تسميتهم بالنصارى فهناك أقوال للعلماء كما يلي:
-أخرج الطبري عن ابن جريج:"النصارى"إنما سموا نصارى من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لها"ناصرة" [4] .
-يقال لهم نصارى لأنهم نصروا عيسى عليه السلام كما قال تعالى حكاية عن سؤال عيسى عليه السلام: (من أنصاري إلى الله) فأجابوا (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) وقال تعالى: چوَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىچ. [5]
-وقيل: سموا نصارى لأن قرية عيسى عليه السلام كانت تسمى ناصرة، وكان أصحابه يسمون الناصرين، وكان يقال لعيسى صلى الله عليه وسلم الناصري [6] .
-وقيل لتناصرهم فيما بينهم.
ثالثا: شخصية عيسى عليه السلام ونشأة النصرانية
(1) سورة آل عمران 3/ 85
(2) سورة آل عمران 3/ 67
(3) سورة آل عمران 3/ 52
(4) الطبري، جامع البيان، مصدر سابق: 2/ 144
(5) سورة المائدة 5/ 82
(6) الطبري، مصدر سابق 2/ 145