فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 206

طرسوس وتربى في أورشليم واسمه الأصلي شاول. وكانت هذه الدعوى البذرة الأولى للتثليث. ومنذ ذلك الحين حتى الآن فالنصرانية على هذا المعتقد الفاسد [1] .

ولا شك أن هذا المعتقد فاسد وضلال. وقد رد القرآن الكريم هذه العقيدة كما قال تعالى: چيَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًاچ [2]

وورد أيضا في كتابهم كما في العهد القديم قول الرب:"أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية، لا يكن لك آلهة أخرى أمامي لا تصنع لك تمثالًا منحوتًا ولا صورة مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت وما في الماء مما تحت الأرض، ولا تسجد لهن، ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك إله غيور" [سفر الخروج إصحاح 20 (من 1 إلى 5) ] ، وفي الإنجيل:"إنّه مكتوبٌ؛ للربِ إلهكَ تسجُد وإيّاهُ وحدَهُ تَعُبُد" (إنجيل متى 4/(10 - 11) ولوقا (4/ 8) .

وأحدثوا مع هذا الشرك شرائع أخرى جديدة كعقيدة الصلب والفداء، يعتقدون أن آدم أورث إثمه على ذريته في أكل الشجرة الممنوعة فأصبح كل مولود بعده حاملا إثم أبيه إلى أن جاء المسيح وقتل وصلب فداء لهذا الذنب. وهي بالطبع مخالفة للعقل والنقل سواء كان في القرآن الكريم وفي الكتاب المقدس نفسه كما سبق ذكرها.

وهناك خرافة أخرى وهي صكوك الغفران وهو أن يضمن البابا المغفرة للناس عند الله ويملك أن يدخلهم الجنة مقابل دفع مبالغ معينة من المال، وكتب صكوكًا - اشتهرت باسم صكوك الغفران - قال الأستاذ محمد قطب:"يقول (البابا) فيها: أنا البابا .. فلان .. أمنح المغفرة لفلان من الناس عن كل ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، وأنه أصبح بريئًا"

(1) الأعظمي، محمد ضياء الرحمن، دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند، ط 2، (الرياض: مكتبة الرشد 1424 هـ/2003 م) ص 337 بتصرف

(2) سورة النساء 4/ 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت