فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 206

الوقوع في الإثم فضلا عن الكفر والشرك كما أنهم أشد الناس حرصا على شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وإقامة سنته. وقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الجيل من الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه عبد الله بن عمر رضي الله عنه:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" [1] . وبعد أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سار الصحابة رضي الله عنهم على نهجه صلى الله عليه وسلم من العبادات والأخلاق والسلوك والشرائع ولا يزيدون شيئا ولا ينقصون. ونشروا هذه الدعوة الإسلامية إلى الأمم في الأماكن المتجاورة والبعيدة ففتحوا البلاد حتى وصل الإسلام إلى قارة إفريقيا وأوربا كما شهد العالم قوته وقمته، وانتهت خلافته في عهد الدولة العثمانية التي جعلت القسطنطينية آخر عاصمة لها.

وبعد مرور الزمان ظهرت بعض المعتقدات المخالفة لما عليه جمهور المسلمين تتعلق بمسائل الإيمان. والإيمان عند أهل السنة والجماعة هو القول باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وبعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام يعتقدون المعتقدات المخالفة لما عليه المسلمون فمن بينهم:

-الفلاسفة.

الفلسفة باليونانية: محبة الحكمة، والفيلسوف هو فيلا وسوفا، وفيلا هو المحب وسوفا: الحكمة، أي هو محب الحكمة [2]

يعتقد الفلاسقة بأن ما أخبرت به الرسل عليهم السلام عن الله تعالى وعن اليوم الآخر إنما هو تخييل وتمثيل وأمثال مضروبة لتفهيم العامة ما ينتفعون به في ذلك وليست له حقيقة في نفس الأمر [3] . وكذلك اعتقادهم في الملائكة فإنهم لا يؤمنون بوجودهم، لا

(1) صحيح البخاري، كتاب الشهادات باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، 2/ 938 رقم الحديث: 2509، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم 7/ 185 رقم الحديث: 6635

(2) الشهرستاني، مصدر سابق 1/ 369

(3) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، الصفدية، تحقيق محمد رشاد سالم، ط 2 (مصر: مكتبة ابن تيمية 1406 هـ) 1/ 237 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت