فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 206

3 -القمار المعروف بالميسر وشرب الخمر والأنصاب والأزلام. وجاء الإسلام فحرمها، قال تعالى: چيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَچ [1]

4 -العصبية القبلية. كانت العصبية القبلية ظاهرة عند العرب. نشأت الحرب لسبب رجل واحد ثم انتقلت الحرب إلى القبائل وهكذا. وهذا قائم على مبدأ"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"ثم جاء الإسلام وأيد المناصرة بين المسلمين واعتبر الأخوة أخوة الإسلام وليست القبيلة تقوي الصلة بين المسلمين. والأخ الشقيق أصبح أجنبيا بعيدا إذا كان كافرا، والمسلم البعيد نسبا يكون أخا للمسلم الآخر يجب على كل واحد منهما مناصرة الآخر.

5 -شن الغارات والحروب بين القبائل لسلب الأموال. فالقبيلة القوية تغير على القبيلة الضعيفة لتأخذ مالها وتلبسها، إذ لم يكن لهم حكم ولا شرع يرجعون إليه في أغلب الأوقات وفي أكثر البلاد. ومن أشهر الحروب التي حصلت بين العرب حرب داحس والغبراء التي وقعت بين عَبْس من جهة، وذبيان وفزارة من جهة أخرى. وحرب البسوس حتى قيل: أشأم من حرب البسوس التي دامت كذا سنة وكانت بين بكر وتغلب. وحرب بُعاث التي وقعت بين الأوس والخزرج بالمدينة النبوية قبيل الإسلام. وحرب الفِجار التي دارت بين قيس عيلان من جهة وبين كنانة وقريش من جهة مقابلة، وسميت حرب الفِجار لأنها وقعت في الأشهر الحرم.

ثانيا: كفر الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

والمراد به هنا الكفر الذي يحصل من الأمة التي تنتسب إلى الإسلام، أو الكفر الذي قد يحصل من المسلم وهو لا يشعر أنه كفر. كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ينبه أصحابه على الوقوع في الكفر ويسد كل السبل تؤدي إلى ذلك. وكان الصحابة رضوان الله عليهم أشد الناس انتباها من نهي النبي صلى الله عليه وسلم وأخوفهم من

(1) سورة المائدة 5/ 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت